Skip to main content

البحر المحيط في أصول الفقه — Page 209

Contributors:

P.209
عنده تعيين بالنية أما لو قال لها ولأجنبية إحداكما طالق فهل يقبل قوله أردت الأجنبية وجهان وحكى الرافعي في باب العتق عن ابن سريج أنه لو قال لعبده وعبد غيره أحدكما حر لم يكن له حكم ثم قال وهذا غير مسلم فإن الوجهين في نظيره من الطلاق متفقان على أن له حكما وأثرا . مسألة ( لو تعدى عما أبيح له ) سبق في الواجب أنه إذا أتى بالقدر الزائد هل يقع الجمع فرضا أم لا ونظيره هنا لو تعدى عما أبيح له كما لو كشف العورة في الخلوة زائدا على الحاجة هل يأثم على الكل أو على الزائد فقط فيه خلاف حكاه الشيخ صدر الدين بن الوكيل عن بعض الأئمة وأنكروه عليه ويمكن أخذه من قاعدة في الفقه وهي أن تعدي المستحق هل يبطل به المستحق أو يبقى معه المستحق ويبطل الزائد فيه خلاف في باب القسم وباب القصاص وغيره . مسألة ( إذا نسخ التحريم هل تبقى الكراهة ؟ ) سبق في الواجب أنه إذا نسخ الوجوب هل يبقى الجواز ونظيره هنا أن يقال إذا نسخ التحريم هل تبقى الكراهة ولم يتعرض الأصوليون لذلك فيحتمل جريان الخلاف هنا أيضا لأن بين الحرام والمكروه اشتراكا في الجنس وهو مطلق المنع وامتاز الحرام بالجرم فإذا ارتفع الجرم يبقى مطلق المنع ويحتمل خلافه فإن مأخذ الخلاف هناك أن المباح جنس للواجب ولم يقل أحد بأن الكراهة جنس للحرام . مسألة ( الحرام والواجب متناقضان ) قد تقرر أن الحرام والواجب متناقضان فلا يجتمعان فالحرام بالشخص لا يكون حراما وواجبا من جهة واحدة إلا إذا جوزنا تكليف المحال لذاته واعلم أن الواحد يقال بالتشكيك على الواحد بالجنس وعلى الواحد بالنوع وعلى الواحد بالشخص فأما الواحد بالنوع كمطلق السجود فاختلفوا هل يجوز أن يكون مأمورا