ومن العثور عليه فيأمر الإمام عليه السلام بالتصدق ليكون التصدق بالمال هو الطريق للوصول إلى صاحبه .
القسم الرابع - ويتضمن الإذن بالتصدق بذلك المال ، ولكنه مشروط بأخذ الرخصة من الإمام ( ع ) بذلك التصدق ، ويظهر ذلك جليا في رواية داود بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال له رجل : إني أصبت مالا ، وإني خفت فيه على نفسي فلو أصبت صاحبه دفعته إليه ، وتخلصت منه ، فقال أبو عبد اللَّه :
لو أصبته كنت تدفعه إليه ؟ فقال : إي واللَّه ، فقال ( ع ) : فأنا واللَّه ماله صاحب غيري ، قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره ، قال : فحلفت قال : فاذهب فقسمه في إخوانك ، ولك الأمن مما خفت منه ، قال : فقسمته بين إخواني « 1 » .
فمن قول الإمام ( ع ) ( واللَّه ماله صاحب غيري ) يتضح لنا جليا حكم هذا المال المجهول مالكه الأصلي ، وأنه لا بد فيه من إرجاعه إلى الإمام لأنه صاحبه ليقول كلمته في ذلك .
ومن هذا العرض لهذه الأخبار تلخص لدينا أن :
القسم الأول من الاخبار ، يحث على طلب صاحب المال فقط .
والقسم الثاني من الاخبار ، يدل على كون المال أمانة بيد الواجد .
والقسم الثالث من الاخبار ، يدل على جواز التصدق من دون استئذان .
والقسم الرابع من الاخبار ، يدل على التصدق بعد الاستئذان ، لأنه مال الإمام ( ع ) .
ويقف شيخنا الأستاذ - دام ظله - ليختار القسم الرابع لكونه مقدما على بقية الأخبار المذكورة ، إذ أن أمر الإمام ( ع ) في القسم الثاني بالمحافظة على المال وإبقائه أمانة أو أمره في القسم الثالث بالتصدق به يمكن أن يكون
هامش
« 1 » الوسائل ، الباب 7 من أبواب اللقطة ، حديث 1 .