فيما هو الحكم لأمثال ذلك ؟ بعد أن جاء الغاصب ليرد العين مع أنها في وقت الرد غيرها في وقت الغصب أو الأخذ .
ولضمان الأعيان المغصوبة أو التالفة ، مراتب ثلاث :
أولا - ضمان الخصوصية الشخصية ، والتي تتكون بنفس تلك العين فان فقدت العين أو سقطت عن الاعتبار فلا بد من الانتقال .
ثانيا - إلى ضمان النوع ، وهو المثل .
فان فقد أو سقط الاعتبار فيه فلا بد من الرجوع .
ثالثا - إلى ضمان الجنس ، وهو المالية .
ولا يكون الانتقال من مرتبة إلى لاحقتها إلا بعد تعذر السابقة .
والقيمة المالية أيضا تختلف .
فهل هي قيمة يوم الغصب ؟
أو أنها قيمة يوم التلف ؟
أو أنها قيمة يوم التسليم ؟
أو أنها قيمة الأيام المتوسطة بين يوم الغصب أو التلف أو التسليم ؟
أقوال عديدة ذكرت في محلها ، ولا مجال لبحثها مفصلا بهذه العجالة والمهم هو أن شيخنا - دام ظله - يختار قيمة يوم الأخذ أو الغصب .
والآن - فالورق النقدي وما شاكله - بعد انعدام اعتباره المالي .
من البين أنه لا ينفع فيه ضمان الخصوصية الشخصية لفرض انعدام قيمته .
ولا قيمته النوعية المنحصرة في إرجاع مماثلة إذ لا قيمة لمماثلة بعد أن ألغى الاعتبار المالي لهذا الورق أو لهذا الطابع البريدي - إذا - فلا بد من اعتبار كون المضمون هو الجنس المتمثل بقيمته المالية .
فالدينار - مثلا - لا بد من أداء قيمته قبل سقوط اعتباره وطابع البريد أو تذاكر القطار لا بد من تسليم قيمتها يوم كان لها الاعتبار المالي .
وكذا الماء المأخوذ في الصحراء تقدر قيمته في ذلك الموضع مع ملاحظة
بحوث فقهية — صفحة 86
مساهمون: شيخ حسين الحلي
ص٨٦