وكلب الزمان لينعشوا بذلك الفقير والضرير ، ولا يسيرون بالصيف « 1 » .
النتيجة :
من هذا العرض الذي مر من التفاسير لمعنى الاستقسام بالأزلام يمكننا أن نلخص ما يلي :
أن الاستقسام بالأزلام كان على نحوين حسب اختلاف المفسرين :
النحو الأول :
ان الأزلام قداح كانوا يتفائلون بها عند الحاجة أو الاستخارة وقد كتب على بعضها ( أمرني ربي ) ، وعلى البعض ( نهاني ربي ) ولم يكتب على البعض الآخر شيئا .
النحو الثاني :
انها أدوات يستقسم بها على الجزور ، ولكل منها اسمه الخاص ومن مجموع هذه التفاسير نعلم أن هذه الأدوات على أي نحو كانت فهي مقدسة عندهم ، وكانوا يعتقدون انها ترشدهم إلى الخير والصلاح فهي من فروع عبادة الأصنام ، وقد عرفت أن العمل بها ، وبيعها وشرائها وجميع ما يمت إليها بصلة محرم من غير فرق بين أن تكون آلات قمار فحرمت أو انها من فروع عبارة الأصنام فنهي عنها ، إذ لا أثر لهذا الاختلاف بعد أن كان الحكم الشرعي هو وجوب الاجتناب عنها مطلقا إذا فهذه العملية الاستقسامية بكلا قسميها محرمة .
والآن وبعد ان عرفنا حقيقة الاستقسام بالأزلام لا بد لنا من البحث في .
المرحلة الثانية :
وهي البحث عن عملية اليانصيب بما فيها من شراء البطاقات واستلام الجائزة هل انها من صغريات الاستقسام بالأزلام أم لا ؟ لتكون محرمة لو كانت منها ، وعلى العكس لو لم تنطبق عليها .
أما شراء البطاقات :
فمن المعلوم أن البطاقات ليست من آلات القمار
هامش
« 1 » رسالة في الميسر والقداح : 38 و 39 و 43 و 106 .