المساجد الواقعة في الشوارع
« 1 » بعد ما عرفنا حال الفضلات الباقية من الدور والحوانيت ، والخانات فلا بد من ملاحظة الفضلات الباقية من المساجد التي تقع كبقية الدور في الشوارع وما يجري عليها من الأحكام .
ما هي المسجدية ؟
ولمعرفة ما نحن بصدد بحثه لا بد لنا من النظر إلى حال المسجدية - وأن زوال عنوان المسجدية - بحسب النظر العرفي - هل يكون موجبا لانسلاخ عنوان المسجدية بحسب النظر الشرعي أيضا ؟ .
أو أن المسجدية الشرعية لا تكون زائلة ، بل هي باقية على حالها وان انسلخت المسجدية بحسب النظر العرفي ؟ .
وطبيعي أن القول بتبعية الانسلاخ الشرعي ، إلى الانسلاخ العرفي يستلزم سقوط جميع الأحكام التي كانت مترتبة على هذه الأرض حال كونها مسجدا وحينئذ يكون حال هذه القطعة حال المباحات الأصلية كالأراضي الخرابية فتعود ملكا لمن أحياها ، وعليه فلا مانع من تملكها لكل أحد من دون احتياج لمراجعة الحاكم الشرعي ولا أقل من الاستئجار منه ، أو الشراء لأن الجميع في جهة التملك على حد سواء ، فان من أحيى أرضا فهي له .
ومن هذا يتضح لنا الفرق بين المساجد والموقوفات التي تؤول إلى التلف بحيث يزول عنها العنوان ، فان انسلاخ العنوان عنها يوجب بطلان جهة وقفيتها وإذا
هامش
« 1 » هذا البحث وما يليه من البيع ، والكنائس ، ومقابر المسلمين مقتبس مما كتبناه في درس الفقه على العروة الوثقى من محاضرات شيخنا الأستاذ - دام ظله - عند التعرض لحال المساجد والمشاهد المشرفة .