الرباط المقدس :
الزواج : رباط مقدس جعله اللَّه بين الزوجين لتنتظم به الحياة البشرية وهو في الوقت نفسه ميثاق وشركة بين طرفين ، ولكل شركة مقررات والتزامات تفرضها طبيعة ذلك التعهد الخارجي ، لذلك كان لزاما على كل طرف أن يتقيد بما تقتضيه أصول هذا الميثاق ، وتمليه عليه مقررات هذه الشركة الجديدة ، فإن تم والتزم كل طرف بما فرض عليه فمعنى ذلك أنهما سينعمان بحياة سعيدة رغيدة ، هانئة وخيالية من المتاعب ، وبعيدة عن الصعوبات .
أما الإخلال من أحد الجانبين بما يجب عليه فمعناه الإيذان بحياة شائكة معقدة يشوبها الصخب والضجيج وتحوطها المشاكل الاجتماعية .
والزواج وإن كان بالنظرة الأولى - كما أسلفنا - علقة جديدة بين زوجين .
إلا أن نتائجه في جميع الأحوال لا تقتصر عليها فحسب بل تتعداهما إلى حلقات أخرى كالبيت والأسرة والمجتمع ، وما إلى ذلك .
لذلك كان من الواجب أن يحترم كل طرف ما تفرضه عليه حياته الجديدة من عهود لا بد لكل من الطرفين الالتزام بها ، وقد تعرض الفقهاء لحقوق الزوجين كل منهما إزاء صاحبه وهي كما يلي :
حقوق الزوج :
1 - الإطاعة من جانب الزوجة وعدم عصيانه في الأمور التي تتعلق به كما في :
1 - الخروج من بيته بغير إذنه .
بحوث فقهية — صفحة 183
مساهمون: شيخ حسين الحلي
ص١٨٣