الكرم لآخرين . فلما سمعوا قالوا حاشا . فنظر إليهم وقال إذا ما هو هذا
المكتوب الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية . كل من يسقط على ذلك
الحجر يترضض . ومن سقط هو عليه يسحقه " ( 2 ) .
السؤال هو ( ماذا قصد المسيح بمثل الكرامين الأردياء وهل هذه النصوص بشارة عن نبي
يأتي بعد عيسى أم لا ؟ وشكرا لكم جميعا
وأجد القس د / منيس عبد النور يريد أن يتكلم فليتفضل
شكرا لكم جميعا . للرد على التساؤل السابق فنقول : رب البيت هو الله ، وابنه هو
المسيح ، وأنه تكلم عن نفسه كأن اليهود قتلوه . وما دام المسيح قائل هذه الأقوال
يكون هو ابن الله ، وأنه مات عن خطايا العالم . وبعد إرسال الابن لم يرسل رسول
آخر . كان الرسول الأخير هو الابن ، فليس من المعقول أنه بعدما أرسل الابن يرجع
فيرسل العبيد . عدا ذلك فإن المسيح اقتبس هنا خبر " الحجر الذي رفضه البناؤون "
( 3 ) وقال بطرس إن صاحب سفر المزامير قصد بالحجر الذي رفضه البناؤون المسيح نفسه ،
حيث يقول " فليكن معلوما عند جميعكم وجميع شعب إسرائيل أنه باسم يسوع الناصري
الذي صلبتموه أنتم ، الذي أقامه الله من الأموات ، بذاك وقف هذا أمامكم صحيحا . هذا
هو الحجر الذي احتقرتموه أيها البناؤون الذي صار رأس الزاوية " ( أعمال 4 : 10
, 11 , 1 بطرس 2 : ج 4 8 ) وعليه فالبناءون كانوا يهود عصره . وقال المسيح المثل
خطابا لليهود " ملكوت الله ينزع منكم
ج 1 إنجيل مرقس ( 12 : ج 1 12 ) ج 3 مزمور ( 118 : ج 21 22 )
ج 2 إنجيل لوقا ( 20 : ج 9 18 )
ويعطى لأمة تعمل أثماره " ( 1 ) .
والعهد الجديد يبين أنه يعطى للذين يؤمنون بالمسيح إيمانا حقيقيا ، الذين هم "
جنس مختار وكهنوت ملوكي ، أمة مقدسة شعب اقتناء " وقال لهم " لكي تخبروا بفضائل
الذي دعاكم من الظلمة إلى نوره العجيب ، الذين قبلا لم تكونوا شعبا وأما الآن
فأنتم شعب الله ، الذين كنتم غير مرحومين وأما الآن فمرحومون " ( 2 ) وهنا تلميح
لطيف إلى الأثمار
بشارة أحمد في الإنجيل — صفحة 52
مساهمون: محمد الحسيني الريس
ص٥٢