أحمد وأحمد ومحمد سيان ، وبعضهم
يدعى إن الإنجيل مبدل لأن هذه البشارة ليست فيه الآن ، مع أنها لا تزال مدونة كما
كانت في أيام محمد في اللغة اليونانية ولكن ما فهمه القرآن من الكلمة المقصودة
في الآية في غير محله ، لأن الكلمة في اليونانية هكذا IIAPAKAHTOE وليست هكذا
IIEPIKAHTOE وبالحروف الإفرنجية هكذا PARACLETOS وليست PERICLETOS تعريبها
باراكليتس وليست بركليتوس فالأولى معناها المعزى والثانية المشهور والمحمود .
وهذه الآية لم تزل في الإنجيل برهانا على أنه لم يتغير . ولنرجع الآن إلى إيراد
الآيات التي فيها لفظة الباراكليت لنفهم معناها من القرائن ، ولنرى هل يصح أن
تنسب إلى عهد محمد كما يدعى إخواننا المسلمون ؟
أولا :
قول المسيح " وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزيا باراكليت آخر ليمكث معكم إلى
الأبد ، روح الحق ، الذي لا يستطيع العالم أن يقبله ، لأنه لا يراه ولا يعرفه ،
وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم " ( 2 ) .
ثانيا :
قول المسيح " ومتى جاء المعزى الباراكليت الذي سأرسله أنا إليكم من الآب ، روح
الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي " ( 3 ) .
ثالثا :
قول المسيح " لأنه إن لم أنطق لا يأتيكم المعزى باراكليت ولكن إن ذهبت أرسله
إليكم ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة " ( 4 ) .
رابعا :
" وفيما هو ( المسيح ) مجتمع معهم أوصاهم أن لا يبرحوا من أورشليم ، بل ينتظروا
موعد الآب الذي سمعتموه منى ، لأن يوحنا ( يحيى ) عمد بالماء ، وأما أنتم فستتعمدون
بالروح القدس ليس بعد هذه الأيام بكثير " ( 5 ) .
1 - سورة الصف ، الآية ( 6 ) 3 - إنجيل يوحنا ( 15 : 26 ) ج 5 إنجيل يوحنا ( 1 : ج 4 5 )
2 - إنجيل يوحنا ( 14 : ج 16 17 ) 4 - إنجيل يوحنا ( 16 : ج 7 8 )
خامسا :
" ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة . وصار بغتة من السماء صوت
كما من هبوب ريح عاصفة وملأ كل البيت حيث كانوا جالسين . وظهرت لهم
بشارة أحمد في الإنجيل — صفحة 4
مساهمون: محمد الحسيني الريس
ص٤