كاتب إنجيل يوحنا هذا الاسم
ب " الروح القدس " مرة واحدة فقط وذلك في الفقرة 3 : ب ( 14 : 26 ) لقد عالج
الدكتور موريس بوكاى هذه المشكلة في كتابه المعروف باسم : الكتاب ( المقدس )
والقرآن والعلم ، إذ بينت المقارنة مع مخطوطة سريانية شهيرة اكتشفت بدير سيناء عام
1812 أن النص الوارد في ( 14 : 26 ) يخلو من كلمة " القدس " أي أنه يتحدث عن "
الروح " فقط ، وليس " الروح القدس " وهو ما يعنى أن كلمة " القدس " قد أضيفت بفعل
أحد النساخ مما سبق يتبين ضرورة إسقاط كلمتي " الروح القدس " التي حرفها قلم
الكاتب في ( 14 : 26 ) واعتبارهما " روح الحق " التي ذكرت في ذلك النبوءة ثلاث
مرات متتاليات .
3 - مجئ الروح القدس غير مرتبط برحيل المسيح :
تقول الفقرة ( 3 : د ) من النبوءة ، على لسان المسيح ( أقول لكم الحق إنه خير لكم
أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزى ) ( 16 : 7 ) إنها تقرر هنا شيئا هاما
وهو أن المسيح وذلك الرسول المعزى لا يجتمعان في الدنيا معا ، مما يؤكد مرة أخرى
أن المعزى لا يمكن أن يكون الروح القدس الذي أيد المسيح طيلة حياته .
1 - رسالة يوحنا الأولى ( 4 / ج 1 6 )
4 - الله وحده هو مرسل المرسلين وليس المسيح :
تقول الفقرة ( 3 : ا ) إن المسيح سيطلب من الله أن يرسل لمن سيرحل عنهم رسولا
آخر ، وذلك في قوله ( أطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ) ( 14 : 16 ) وفى ترجمة
أخرى دقيقة فإن هذه الفقرة تقرأ هكذا ( أتوسل إلى الآب . . . ) ثم تطور ذلك آلي
الفقرة ( 3 : ب ) إلى القول ( سيرسله الآب بأسمى ) ( 14 : 26 ) .
ثم تطور مرة أخرى ليكون في الفقرة ( 3 : ج ) ( الذي سأرسله أنا إليكم من الآب )
( 15 : 26 ) ، وفي الفقرة ( 3 : د ) ( إن ذهبت أرسله إليكم ) ( 16 : 7 ) لكن الذي لا مرية
فيه هو أن الله وحده هو مرسل المرسلين وليس المسيح . إن هذا هو ما أعلنه المسيح
على رؤوس الأشهاد وبينه قولا وفعلا من أنه ليس له من الأمر شئ ، وأن الأمر كله لله
فقال
بشارة أحمد في الإنجيل — صفحة 31
مساهمون: محمد الحسيني الريس
ص٣١