ومن ثم فإن القرآن الكريم هو كلام الله حقا ،
وإن محمدا هو رسول الله حقا وله الشرف الكبير أن يعلن إسلامه ويبرأ من كل دين
يغاير دين الله .
2 - البشرى بنبي يدافع عن عيسى ويدفع عنه الشبهات :
جاء في إنجيل يوحنا ( ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم ) ( 4 ) .
أثار ظهور يحيى بن ذكريا والمسيح عيسى ابن مريم بلبلة بين اليهود دفعتهم أن
يسألوا يوحنا المعمدان قائلين ( وهذه هي شهادة يوحنا حين أرسل اليهود من أورشليم
كهنة ولآويين ليسألوه من أنت فاعترف ولم ينكر وأقر أنى لست أنا المسيح . فسألوه
إذا ماذا . إيليا أنت فقال لست أنا . النبي أنت . فأجاب لا ) ( 5 ) .
ج 1 سورة البقرة ( الآية 272 ) ج 3 سورة السجدة ( الآيات ج 7 9 ) ج 5 إنجيل يوحنا ( 1
: ج 19 21 )
ج 2 سورة المؤمنون ( الآيات ج 12 14 ) ج 4 إنجيل يوحنا ( 16 : 14 )
وفطن عيسى إلى هذه البلبلة فسأل تلاميذه قائلا ( وفيما هو يصلى على انفراد كان
التلاميذ معه . فسألهم قائلا من تقول الجموع أنى أنا فأجبوا وقالوا يوحنا المعمدان
وآخرون إيليا . وآخرون إن نبيا من القدماء قام ) ( 1 ) .
في مجمع نيقية عام 325 م قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم اجتمعوا لباحثة حياة
المسيح فزادوا حياته تعقيدا وتمخضت هذه المجامع عن شبهات خمسة رئيسية هي : -
1 - الإله المتجسد .
2 - النبوة الإلهية .
3 - الثالوث المقدس .
4 - الخطيئة الأصلية .
5 - الفداء ( الصليب ) .
هنا تنبأ عيسى المسيح عن محمد صلى الله عليه وسلم قائلا ( ذاك يمجدني ) ( 2 ) أي ذاك
يدفع عن الشبهات ( 3 ) . وقد اشتملت هذه الآيات على ثلاث أمور :
1 - أن المعزى الذي يأتي بعد عيسى ( يكبت ) الناس ويوبخهم على عدم الإيمان بعيسى
عليه السلام ، وذلك معنى قوله أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي .
2 - أنه يوبخهم على اعتقادهم الفاسد من أنهم قتلوه وصلبوه وأهانوه يرشدهم إلى
الحقيقة وهي أن الله رفعه إليه وذلك معنى قوله ( وأما على بر فلأني ذاهب إلى أبى
ولا ترونني ) وذلك الفهم لابد
بشارة أحمد في الإنجيل — صفحة 29
مساهمون: محمد الحسيني الريس
ص٢٩