ويذهب استقباح ذلك ، خاصة بعد أن كانوا قد قاموا من نومهم وهلين لصلاتهم . .
وربما أشار إلى هذا المعنى قوله لما رآهم على تلك الحالة " رويدا رويدا " .
وفي نص آخر أنه قال لهم لما شكوا إليه ما أصابهم : لا ضير أو لا يضير ( 2 ) .
ثم لماذا يكون أبو بكر أشد من يلومه على ذلك ؟
فإنه بالتأكيد لن يكون أشد حرصا من النبي " صلى الله عليه وآله " الذي نراه حسب هذا النص قد تبسم لبلال !
الثاني : إننا وإن كنا لسنا في صدد تحقيق مسألة وقوع النوم من النبي " صلى الله عليه وآله " عن صلاة الصبح ، إلا أنه لا بد لنا من الإشارة إلى أن ذلك لو صح ، فإنه يحمل على أن الله سبحانه هو الذي أنامه رحمة منه للناس ، إذ صار ذلك أسوة للأمة ، ولولا ذلك لكان يعير كل من نام عن صلاة الصبح ، ولاتهم بأنه لا يتورع لصلاة ( 3 ) .
لأذان بلال مهام أخرى :
وكان من التوفيقات الإلهية لبلال جهاده وأذانه بين يدي رسول الله
هامش
( 1 ) راجع صدر الرواية السابقة .
( 2 ) صحيح البخاري ج 1 ص 213 باب 238 من كتاب التيمم .
( 3 ) راجع في كل ذلك : كتاب من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 358 و 359 ، وقاموس الرجال ج 11 ص 20 و 21 من رسالته في سهو النبي " صلى الله عليه وآله " ، والوسائل ج 5 ص 350 ح 2 باب 2 من أبواب القضاء .