يبقى أن نشير : إلى أن النصوص في ما يتصل بإسلامه وتعذيبه كثيرة ، وهي متقاربة من حيث المضمون في الغالب ، مع بعض التمايز والاختلاف .
ومن ذلك ما جاء في السيرة الحلبية حيث يقول :
" كان بلال مولدا من مولدي مكة وكان لعبد الله بن جدعان . . ومن جملة مائة مملوك مولدة له ، فلما بعث الله نبيه " صلى الله عليه وآله " أمر بهم فأخرجوا من مكة خوف إسلامهم . . إلا بلالا . فإنه كان يرعى غنمه ، فأسلم بلال وكتم إسلامه ، فسلح يوما على الأصنام التي حول الكعبة .
ويقال : إنه صار يبصق عليها ويقول : خاب وخسر من عبدكن ، فشعرت به قريش ، فشكوه إلى عبد الله وقالوا له : أصبوت ؟
قال : ومثلي يقال له هذا ؟
فقالوا له : إن أسودك صنع كذا وكذا . . فأعطاهم مائة من الإبل ينحرونها للأصنام ومكنهم من تعذيب بلال فكانوا يعذبونه .
ويجوز أن يكون ابن جدعان بعد ذلك ملكه لأمية بن خلف فلا يخالفه . . من أن أمية بن خلف كان يتولى تعذيبه الخ . . " ( 1 )
ما نزل فيه من آيات :
لقد زادته الآيات القرآنية التي نزلت فيه وأشارت إليه ، مكانة وحبا وتقديرا في نفوس المسلمين . .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 1 ص 298 ، وراجع : السيرة النبوية والآثار المحمدية ( مطبوع بهامش السيرة الحلبية ) ج 1 ص 240 .