إسلامه وما لقيه من عذاب :
كان إسلامه في بداية الدعوة مع الثلة السابقين ( 1 ) عمار وياسر ، وسمية ، والمقداد ، وحمامة أم بلال . . الذين استضعفهم طواغيت الشرك في مكة ، فعدوا عليهم بكل أصناف التعذيب ليرجعوهم عن دينهم ، فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين ، فأخذوهم وألبسوهم أدراع الحديد وصهروهم بالشمس ، وجعلوا يعذبونهم بالضرب والجوع والعطش .
وكان أمية بن خلف يخرج بلالا إذا حميت الظهيرة بعد أن يجيعه ويعطشه ليلة ويوما فيطرحه على ظهره فوق الرمال الملتهبة التي لو وضعت عليها قطعة لحم لنضجت . . ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره ثم يقول له : لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى .
فيأبى بلا أن يعطيه ما يريد ويقول : أحد أحد . .
ويتحدى معذبيه ويقول : والله لو أعلم كلمة هي أغيظ لكم منها لقلتها . .
هامش
( 1 ) ذكرت بعض النصوص : أنه أسلم بعد علي وخديجة وزيد بن حارثة وفي نصوص أخرى غير ذلك . راجع : بحار الأنوار ج 18 ص 228 .