تلك المحبة الصادقة لأهل البيت " عليهم السلام " زادت من علو درجته في الدنيا والآخرة .
وهذا ليس غريبا ولا مستغربا من صحابي جليل كبلال ( رض ) لمعرفته بمنزلة أهل البيت " عليهم السلام " ومقامهم المحمود . . وهو من سمع كلام الله ورسوله بحقهم وبحق من أحبهم ووالاهم والتجأ إليهم .
* ( . . إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 1 ) .
فهم سفينة النجاة . .
وهم من أخرجهم رسول الله " صلى الله عليه وآله " ليباهل بهم نصارى نجران : * ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين ) * ( 2 ) .
وهم من وجبت مودتهم على المسلمين وغرست محبتهم في قلوب المؤمنين . .
ولهذا أشار ابن عباس بقوله لما نزلت الآية : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى . . ) * ( 3 ) قالوا يا رسول الله : من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم ؟
هامش
( 1 ) الآية 16 من سورة الأحزاب .
( 2 ) الآية 61 من سورة آل عمران .
( 3 ) الآية 23 من سورة الشورى .