واحد من ياقوته حمراء لا حلقة له ، وأما باب الشكر فإنه ياقوته بيضاء لها مصراعان مسيرة ما بينهما خمسمائة عام ، لا ضجيج ولا حنين ، يقول : اللهم جئني بأهلي .
قال : قلت : هل يتكلم الباب ؟
قال : نعم ينطقه الله ذو الجلال والإكرام ، وأما باب البلاء
قلت : أليس باب البلاء هو باب الصبر ؟
قال : لا .
قلت : فما البلاء ؟
قال : المصائب والأسقام والأمراض والجذام ( 1 ) ، وهو باب من ياقوتة صفراء مصراع واحد ، ما أقل من يدخل فيه .
قلت : يرحمك الله زدني وتفضل علي فإني فقير .
فقال : يا غلام لقد كلفتني شططا ، أما الباب الأعظم فيدخل منه العباد الصالحون ، وهم أهل الزهد والورع والراغبون إلى الله عز وجل المستأنسون به .
قلت : يرحمك الله فإذا دخلوا الجنة فماذا يصنعون ؟
قال : يسيرون على نهرين في ماء صاف في سفن الياقوت ، مجاذيفها اللؤلؤ فيها ملائكة من نور ، عليهم ثياب خضر شديدة خضرتها .
قلت : يرحمك الله ، هل يكون من النور أخضر ؟
قال : إن الثياب هي خضر ولكن فيها نور من نور رب العالمين جل
هامش
( 1 ) الجذام : بالضم ، داء معروف ويظهر معه يبس الأعضاء وتناثر اللحم .