برهانه وأمد سلطانه ، وأعل مكانه ، وقو أركانه ، وأرنا وجهه ، وأوضح بهجته ،
وارفع درجته ، وأظهر كلمته ، وأعز دعوته ، وأعطه سؤله ، وبلغه يا رب مأموله ،
وشرف مقامه ] ( 1 ) ، وعظم إكرامه ، وأعز به المؤمنين ، وأحي به سنن المرسلين ،
وأذل به المنافقين ، وأهلك به الجبارين ، واكفه بغي الحاسدين ، وأعذه من
شر الكائدين ، وازجر عنه إرادة الظالمين ، وأيده بجنود من الملائكة مسومين
وسلطه على أعداء دينك أجمعين ، واقصم به كل جبار عنيد ، وأخمد بسيفه كل
نار وقيد ، وأنفذ حكمه في كل مكان ، وأقم بسلطانه كل سلطان ، واقمع به
عبدة الأوثان ، وشرف به أهل القرآن والايمان ، وأظهر على كل الأديان ،
وأكبت من عاداه ، وأذل من ناواه ، واستأصل من جحد حقه ، وأنكر صدقه ،
واستهان بأمره ، وأراد إخماد ذكره ، وسعى في إطفاء نوره .
اللهم نور بنوره كل ظلمة ، واكشف به كل غمة ، وقدم أمامه الرعب
وثبت به القلب ، وأقم به نصرة الحرب ، واجعله القائم المؤمل ، والوصي
المفضل ، والامام المنتظر ، والعدل المختبر ، واملا به الأرض عدلا وقسطا ،
كما ملئت جورا وظلما ، وأعنه على ما وليته واستخلفته واسترعيته ، حتى يجري
حكمه على كل حكم ، ويهدي بحقه كل ضلالة .
واحرسه اللهم بعينك التي لا تنام ، واكنفه بركنك الذي لا يرام ، وأعزه بعزك
الذي لا يضام ، واجعلني يا إلهي من عدده ومدده ، وأنصاره وأعوانه وأركانه ،
وأشياعه وأتباعه ، وأذقني طعم فرحته ، وألبسني ثوب بهجته ، واحضرني معه
لبيعته ، وتأكيد عقده ، بين الركن والمقام ، عند بيتك الحرام ، ووفقني يا
رب للقيام بطاعته ، والمثوى في خدمته ، والمكث في دولته ، واجتناب معصيته ،
فان توفيتني اللهم قبل ذلك ، فاجعلني يا رب فيمن يكر في رجعته ، ويملك في
دولته ، ويتمكن في أيامه ، ويستظل تحت أعلامه ، ويحشر في زمرته ، وتقر
عينه برؤيته ، بفضلك وإحسانك وكرمك وامتنانك ، إنك ذو الفضل العظيم ،
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين زيادة من النسخة المخطوطة التي أوعزنا إليه ص 31 .