والله الموفق .
ولنوضح بعض ما يحتاج إلى التوضيح والبيان في تلك الزيارات السالفة
" قوله " ولا هفا ، هفا الرجل زل " قوله " واصنعني أي حسن أخلاقي وأعمالي
كأنك صنعتني مرة أخرى ، أو من قولهم صنع الفرس إذا أحسن القيام عليها
وسمنها ، واصطنعتك لنفسي أي اخترتك لخاصة أمر أستكفيكه ، والاصطناع
افتعال من الصنيعة وهي العطية والكرامة والاحسان ، والغض الطري الذي لم
يتغير ، والإحن كعنب جمع الإحنة بالكسر وهي الحقد والغضب .
قوله : المائلة أي التي تميل إلى الانتقام والخروج عن الصبر " قوله "
كفاء أجر الصابرين أي ما يكون مكافئا له " قوله " وإزاء ثواب الفائزين أي
ما يكون موازيا له " قوله " مناحس الخلقة أي مشائمها أي اللعائن التي قررتها
للذين في خلقتهم وطينتهم نحوسة ورداءة ، وكذا مشاويه الفطرة من الشوه بمعنى
القبح والعيب .
" قوله " من هول المطلع قال الجزري ( 1 ) يريد به الموقف يوم القيامة أو
ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت ، فشبه بالمطلع الذي يشرف عليه
من موضع عال " قوله " ومن أمره يعنيني : أي يهمني وأعتني بشأنه ، وحزانتك
بالضم عيالك الذي تتحزن لأمرهم و " قوله " مزلف من الزلفى وهو القرب
و " قوله " محظ من الحظوة وهي المكانة والمنزلة .
هامش
( 1 ) النهاية ج 3 ص 49 .