وصبرتما في مرضاته على عناد المعاندين ، حتى أقمتما منار الدين ، وأبنتما
الشك من اليقين ، فلعن الله مانعكما الحق ، والباغي عليكما من الخلق .
ثم ضع خدك الأيمن على القبر وقل : اللهم إن هذين الامامين قائداي
وبهما وبآبائهما أرجو الزلفة لديك ، يوم قدومي عليك ، اللهم إني أشهدك ومن
حضر من ملائكتك أنهما عبدان لك ، اصطفيتهما وفضلتهما وتعبدت خلقك
بموالاتهما ، وأذقتهما المنية التي كتبت عليهما ، وما ذاقا فيك أعظم مما ذاقا
منك ، وجمعتني وإياهما في الدنيا على صحة الاعتقاد في طاعتك ، فاجمعني وإياهما
في جنتك ، يا من حفظ الكنز بإقامة الجدار ، وحرس محمدا صلى الله عليه وآله بالغار ، ونجى
إبراهيم عليه السلام من النار .
اللهم إني أبرأ إليك ممن اعتقد فيهما اللاهوت ، وقدم عليهما الطاغوت ،
اللهم العن الناصبة الجاحدين ، والمسرفين الغالين ، والشاكين المقصرين ،
والمفوضين ، اللهم إنك تسمع كلامي وترى مقامي ، وعلمك محيط بما خلفي
وأمامي ، فأجرني من كل سوء يخرج ديني ، واكفني كل شبهة تشكك يقيني ،
وأشرك في دعائي إخواني ومن أمره يعنيني .
اللهم إن هذا موقف خضت إليه المتالف ، وقطعت دونه المخاوف ، طلبا
أن تستجيب فيه دعائي ، وأن تضاعف فيه حسناتي ، وأن تمحو فيه سيئاتي .
اللهم وأعطني فيه وإخواني من آل محمد وشيعتهم وأهل حزانتي وأولادي
وقراباتي ، من كل خير مزلف في الدنيا ، ومحظ في الآخرة ، واصرف عن جمعنا
كل شر يورث في الدنيا عدما ، ويحجب غيث السماء ، ويعقب في الآخرة ندما ،
اللهم صل على محمد وآل محمد ، واستجب وصل على محمد وآله أجمعين .
ثم تخرج عنهما ولا تول ظهرك إليهما وامض إلى السرداب فزر صاحب
الامر صلوات الله عليه بما سيأتي .
بيان : اعلم أن زيارتهما صلوات الله عليهما في الأوقات والأيام الشريفة
والأزمان المختصة بهما أفضل وأنسب :