بيان : أي لا يصيب قبره الشريف مثل هذه الأمور ، أو لا يدع أن يصيب
أهل بغداد شئ من ذلك ، فهم ببركة قبره محروسون ، والأول أظهر لفظا
والثاني معنى .
27 - الكتاب العتيق الغروي : أبو علي بن همام ، عن الحسن بن محمد بن جمهور العمي قال :
رأيت في سنة ستة وتسعين ومائتين - وهي السنة التي تقلد فيها علي بن محمد بن
موسى بن الفرات وزارة المقتدر - أحمد بن ربيعة الأنباري الكاتب وقد اعتلت يده
العلة الخبيثة وعظم أمرها حتى راحت واسودت وأشار يزيد المتطبب بقطعها ولم
يشك أحد مما رآه في تلفه .
فرأى في منامه مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال له : يا أمير المؤمنين
أما تستوهب لي يدي ؟ فقال : أنا مشغول عنك ولكن امض إلى موسى بن جعفر
فإنه يستوهبها لك ، فأصبح فقال : ائتوني بمحمل ووطئوا تحتي واحملوني إلى مقابر
قريش ، ففعلوا به ذلك بعد أن غسلوه وطيبوه وطرحوا عليه ثوبا ، وحملوه
إلى قبر موسى بن جعفر صلوات الله عليه فلاذ به ، ودعا وأخذ من تربته وطلى به
يده إلى الكتف وشدها ، فلما كان من الغد حلها وقد سقط كل لحم وجلد
عليها حتى بقيت عظاما وعروقا وأعصابا مشبكة ، وانقطعت الرايحة ، وبلغ
خبره الوزير فحمل إليه حتى نظر إليه ، ثم عولج فرجع إلى الديوان وكتب
بها كما كان ، ففيه يقول صالح الديلمي :
وموسى قد شفى الكف - من الكاتب إذ زارا
28 - قبس المصباح : أخبرنا الشيخ أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن جندي
عن أبي علي محمد بن همام مثله .