سئل الرضا عليه السلام عن إتيان قبر أبي الحسن عليه السلام فقال : صلوا في المساجد حوله
وذكر نحوه ( 1 ) .
أقول : لعل التكرار في كلام ابن قولويه من جهة اختلاف الأسانيد ، قوله
عليه السلام : يا من بدا لله ، يمكن أن يكون إشارة إلى ما ورد في بعض الأخبار
أنه كان قدر له عليه السلام أنه القائم بالسيف ثم بدا لله فيه . وأن يكون إشارة إلى البداء
الذي وقع في إسماعيل ، فان البداء في إسماعيل يستلزم البداء فيه عليه السلام كما لا يخفى .
لكن إجراؤه في أبي جعفر عليه السلام يحتاج إلى تكلف آخر بأن يقال : إنه لما
تولد بعد يأس الناس منه فكأنما بدا لله فيه أو للوجه الأول الذي تقدم . وفي
بعض النسخ : يا مريد الله في شأنه . من الإرادة ، وفي بعضها بدأ لله بالهمز أي أراد الله
إمامته أو بدأ بها قبل خلقه .
4 - أقول : وذكر الشيخ في التهذيب في وداع أبي الحسن موسى عليه السلام :
تقف على القبر كوقوفك أول مرة للزيارة وتقول : السلام عليك يا مولاي يا
أبا الحسن ورحمة الله وبركاته ، أستودعك الله وأقرأ عليك السلام آمنا بالله
وبالرسول وبما جئت به ودللت عليه ، اللهم فاكتبنا مع الشاهدين ( 2 ) .
وقال في وداع أبي جعفر عليه السلام : تقف عليه كوقوفك عليه حين بدأت
بزيارته وتقول : السلام عليك يا مولاي يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته ،
أستودعك الله وأقرأ عليك السلام ، آمنا بالله وبرسوله وبما جئت به ودللت عليه
اللهم اكتبنا مع الشاهدين . ثم تسأله أن لا يجعله آخر العهد منك ، وادع بما
شئت وقبل القبر وضع خديك عليه إنشاء الله ( 3 ) .
5 - أقول : وقال الصدوق - رحمه الله - في الفقيه : إذا وردت بغداد
إن شاء الله فاغتسل وتنظف والبس ثوبيك الطاهرين وزر قبريهما وقل حين
تصير إلى قبر موسى بن جعفر عليه السلام : السلام عليك يا ولي الله إلى آخر ما مر
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 82 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 83 .
( 3 ) التهذيب ج 6 ص 91 .