الذين كنت أقرأ عليهم ، فقلت في نفسي إلى متى أكابد همي وغمي ولا أفشيه لاحد
من إخواني ، وهذا شيخ من مشايخنا العلماء أذكر له ذلك ، فلعلي أجد لي عنده
فرجا فابتدأني وقال : ارجع فيما أنت بسبيله إلى الله تعالى ، واستعن بصاحب
الزمان عليه السلام واتخذه لك مفزعا ، فإنه نعم المعين ، وهو عصمة أوليائه
المؤمنين ، ثم أخذ بيده اليمنى وقال : زره وسلم عليه ، ورسله أن يشفع لك إلى الله
تعالى في حاجتك .
فقلت له : علمني كيف أقول فقد أنساني همي بما أنا فيه كل زيارة ودعاء ،
فتنفس الصعداء وقال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ومسح صدري بيده وقال :
حسبك الله لا بأس عليك تطهر وصل ركعتين ثم قم وأنت مستقبل القبلة تحت
السماء وقل : سلام الله الكامل التام ، الشامل العام ، وصلواته الدائمة ، وبركاته القائمة
على حجة الله ووليه في أرضه وبلاده ، وخليفته على خلقه وعباده ، وسلالة
النبوة ، وبقية العترة والصفوة ، صاحب الزمان ، ومظهر الايمان ، ومعلن
أحكام القرآن ، مطهر الأرض ، وناشر العدل في الطول والعرض ، الحجة القائم
المهدي ، والامام المنتظر المرضي ، الطاهر ابن الأئمة الطاهرين ، الوصي ابن
الأوصياء المرضيين ، الهادي المعصوم ابن الهداة المعصومين ، السلام عليك يا إمام
المسلمين والمؤمنين ، السلام عليك يا وارث علم النبيين ، ومستودع حكمة
الوصيين ، السلام عليك يا عصمة الدين ، السلام عليك يا معز المؤمنين المستضعفين
السلام عليك يا مذل الكافرين المتكبرين الظالمين ، السلام عليك يا مولاي يا صاحب
الزمان ، يا ابن أمير المؤمنين ، وابن فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، السلام
عليك يا ابن الأئمة الحجج على الخلق أجمعين ، السلام عليك يا مولاي ، سلام مخلص
لك في الولاء ، أشهد أنك الإمام المهدي قولا وفعلا وأنك الذي تملاء الأرض
قسطا وعدلا ، فعجل الله فرجك ، وسهل الله ومخرجك ، وقرب زمانك ، وكثر
أنصارك ، وأعوانك ، وأنجز لك موعدك ، وهو أصدق القائلين " ونريد أن نمن
بحار الأنوار — صفحة 246
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤٦