على ضريحه وتقول :
السلام عليك يا ولي الله ، السلام عليك يا صفوة الله ، السلام عليك يا حجة
الله ، السلام عليك يا نور الله في ظلمات الأرض ، السلام عليك يا إمام المتقين ،
ووارث علم الأولين والآخرين ، السلام عليك يا سلالة الوصيين ، السلام عليك يا
شاهد يوم الدين ، أشهد أنك وآبائك الذين كانوا من قبلك ، وأبناءك الذين
يكونون من بعدك ، موالي وأوليائي وأئمتي وقادتي في الدنيا والآخرة .
وأشهد أنكم أصفياء الله وخيرته من خلقه وحجته البالغة ، انتجبكم لعلمه
وجعلكم خزنة لسره ، وأركانا لتوحيده ، وتراجمة لوحيه ، ومعادن لكلماته
وشهودا له على عباده ، واسترعاكم أمر خلقه ، وخصكم بكرائم التنزيل ،
وأعطاكم التأويل وجعلكم أبوابا لحكمته ، ومنارا في بلاده ، وأعلاما لعباده ،
وضرب لكم مثلا من نوره ، وعصمكم من الزلل ، وطهركم من الدنس ، وآمنكم
من الفتن ، فبكم تمت النعمة واجتمعت بكم الفرقة ، وبكم انتظمت الكلمة ، ولكم
الطاعة المفترضة والمودة الواجبة الموظفة ، وأنتم أولياء الله النجباء ، أحيا بكم
الصدق . فنصحتم لعباده ، ودعوتم إلى كتاب الله وطاعته ، ونهيتم عن معاصي الله
وذببتم عن دين الله .
أتيتك يا مولاي يا أبا إبراهيم موسى بن جعفر ، يا ابن خاتم النبيين ، وابن
سيد الوصيين ، وابن سيدة نساء العالمين ، عارفا بحقك مستبصرا بشأنك ، مصدقا
بوعدك ، مواليا لأوليائك ، معاديا لأعدائك ، فعليك يا مولاي مني أفضل التحية
والسلام .
ثم تقول : اللهم صل على حجتك من خلقك ، وأمينك في بلادك ، وخليفتك
في عبادك ، ولسان حكمتك ، ومنهج حقك ، ومقصد سبيلك ، والسبب إلى
طاعتك ، وصراطك المستقيم ، وخازنك والطريق إليك ، موسى بن جعفر فرط
أنبيائك ، وسلالة أصفيائك ، داعي الحكمة وخازن الحلم ، وكاظم الغيظ ،
وصائم القيظ ، وإمام المؤمنين ، وزين المهتدين ، الحاكم الرضي ، والامام الزكي
بحار الأنوار — صفحة 19
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩