رضوانا ، إنك ذو الفضل العميم ، والتجاوز العظيم ، برحمتك يا أرحم الراحمين .
ثم تصلي ركعتي الزيارة وتقول عقيبهما وأنت قائم : اللهم إني أسئلك
بحرمة من عاذ بك منك ، ولجأ إلى عزك واستظل بفيئك ، واعتصم بحبلك ،
ولم يثق إلا بك ، يا جزيل العطايا ، يا فكاك الأسارى ، يامن سمى
نفسه من جوده وهابا ، أن تصلي على محمد وآل محمد ولا تردني من هذا المقام
خائبا ، فان هذا مقام تغفر فيه الذنوب العظام ، وترجى فيه الرحمة من الكريم
العلام ، مقام لا يخيب فيه السائلون ، ولا يجبه فيه بالرد الراغبون مقام من لاذ
بمولاه رغبة ، وتبتل إليه رهبة ، مقام الخائف من يوم يقوم فيه الناس لرب العالمين
ولا تنفع فيه شفاعة الشافعين إلا من أذن له الرحمن وكان من الفائزين ، ذلك
يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون ، إلا من أتى الله بقلب سليم ، وأزلفت الجنة
للمتقين ، وقيل لهم هذا ما كنتم توعدون ، لكل أواب حفيظ من خشي الرحمن
بالغيب ، وجاء بقلب منيب ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود
اللهم فاجعلني من المخلصين الفائزين ، واجعلني من ورثة جنة النعيم ،
واغفر لي ولوالدي ولولدي يوم الدين ، وألحقني بالصالحين واخلف على أهلي
وولدي في الغابرين ، واجمع بيننا جميعا في مستقر رحمتك يا أرحم الراحمين .
وسلمني من أهوال ما بيني وبين لقائك ، حتى تبلغني الدرجة التي فيها
مرافقة أحبائك ، الذين عليهم دللت ، وبالاقتداء بهم أمرت ، واسقني من حوضهم
مشربا رويا سائغا هنيئا ، لا أظمأ بعده ولا أحلا عنه أبدا ، واحشرني في زمرتهم
وتوفني على ملتهم ، واجعلني في حزبهم ، وعرفني وجوههم في رضوانك والجنة
فاني رضيت بهم أئمة وهداة وولاة ، فاجعلهم أئمتي وهداتي وولاتي في الدنيا
والآخرة ، ولا تفرق بيني وبينهم طرفة عين يا أرحم الراحمين آمين يا رب العالمين .
وصل ما تختار وادع بما تريد ( 1 ) .
11 - ( زيارة أخرى ) يزار بها صلوات الله عليه تستأذن بما تقدم وتقف
هامش
( 1 ) مصباح الزائر ص 201 - 202 .