إني بسركم مؤمن ، ولقولكم مسلم ، وعلى الله بكم مقسم في رجعتي
بحوائجي وقضائها وإمضائها ، وإنجاحها وإبراحها ( 1 ) وبشئوني لديكم
وصلاحها .
والسلام عليكم سلام مودع ، ولكم حوائجه مودع ، يسأل الله إليكم المرجع
وسعيه إليكم غير منقطع ، وأن يرجعني من حضرتكم خير مرجع ، إلى جناب ممرع
وخفض موسع ، ودعة ومهل ، إلى حين الاجل ، وخير مصير ومحل ، في النعيم
الأزل ، والعيش المقتبل ، ودوام الاكل ، وشرب الرحيق والسلسل ، وعل
ونهل ، لا سأم منه ولا ملل ، ورحمة الله وبركاته وتحياته حتى العود إلى
حضرتكم ، والفوز في كرتكم ، والحشر في زمرتكم ، والسلام عليكم ورحمة
الله وبركاته وصلواته وتحياته ، وهو حسبنا الله ونعم الوكيل ( 2 ) .
بيان : قوله عليه السلام غير محلئين عن ورد بالحاء المهملة وفتح اللام المشددة
مهموزا قال الجزري ( 3 ) في الحديث يرد علي يوم القيامة رهط فيحلؤن عن الحوض
أي يصدون عنه ، ويمنعون من وروده ، والورد بالكسر الماء الذي ترد عليه ،
والمهيض العظم المكسور " قوله " عليه السلام وما تزداد الأرحام معطوف على قوله يجبر
وما مصدرية أو موصولة والأول أقل تكلفا .
وفي بعض النسخ وعندكم ما تزداد ، وهو أظهر ، ثم المراد به إما ازدياد
مدة الحمل ، أو عدد الأولاد ، أو دم الحيض وما تغيض أي ما تنقص " قوله " عليه السلام
وإبراحها في أكثر النسخ بالباء الموحدة والحاء المهملة أي إظهارها من برح
الامر إذا ظهر ، ويقال : أبرحه أي أعجبه وأكرمه وعظمه ، وفي بعضها إيزاحها
بالياء المثناة التحتانية والزاء المعجمة والحاء المهملة ولم نجد له معنى .
" قوله " عليه السلام : وبشؤوني لديكم معطوف على قوله بحوائجي ، وقوله :
هامش
( 1 ) ايزاحها خ .
( 2 ) مصباح الطوسي ص 572 والاقبال ص 111 .
( 3 ) النهاية ج 1 ص 281 .