والجيل بالكسر الصنف من الناس .
وجدلته أي رميته وصرعته ، والخدن بالكسر الصاحب ، ومن يخادنك في
كل أمر ظاهر وباطن ، وقد مر تفسير ذي الثفنات ، وأنه إنما سمي عليه السلام بذلك
لكثرة سجوده ، إذ كان في جبهته عليه السلام مثل ثفنة البعير . وقال الجزري ( 1 ) في حديث
علي عليه السلام إن كثيرا من الخطب من شقاشق الشيطان ، الشقشقة الجلدة الحمراء
التي يخرجها الجمل العربي من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه ، شبه الفصيح
المنطيق بالفحل الهادر ، ولسانه بشقشقته ونسبها إلى الشيطان لما يدخله من
الكذب والباطل .
أقول : هذه الزيارة لعلها من مؤلفاته رحمه الله ، أو من أمثاله كما
يشهد به نظامه .
( الزيارة العاشرة ) .
رواها الشيخ في المصباح والسيد في الاقبال والمزار وغيرهما ، قال الشيخ
قال ابن عياش حدثني خير بن عبد الله عن مولاه يعني أبا القاسم الحسين بن روح
رضي الله عنه قال : زر أي المشاهد كنت بحضرتها في رجب تقول إذا دخلت :
الحمد لله الذي أشهدنا مشهد أوليائه في رجب ، وأوجب علينا من حقهم ما قد
وجب ، وصلى الله على محمد المنتجب ، وعلى أوصيائه الحجب ، اللهم فكما أشهدتنا
مشهدهم ، فأنجز لنا موعدهم ، وأوردنا موردهم ، غير محلئين عن ورد في دار المقامة
والخلد ، والسلام عليكم ، إني قصدتكم واعتمدتكم بمسألتي وحاجتي ،
وهي فكاك رقبتي من النار والمقر معكم في دار القرار ، مع شيعتكم الأبرار ،
والسلام عليكم بما صبرتم ، فنعم عقبى الدار ، أنا سائلكم وآملكم ، فيما إليكم فيه
التفويض وعليكم ( 2 ) التعويض ، فبكم يجبر المهيض ، ويشفى المريض ، وعندكم ما تزداد
الأرحام وما تغيض .
هامش
( 1 ) النهاية ج 2 ص 249 .
( 2 ) فيه خ .