ملائكتك بالطاس والمنديل ، حتى توضأ ، ورددت عليه الشمس بعد دنو
غروبها ، حتى أدى في أول الوقت لك فرضا ، وأطعمته من طعام أهل الجنة ،
حين منح المقداد قرضا ، وباهيت به خواص ملائكتك ، إذ شرى نفسه ابتغاء
مرضاتك لترضى ، وجعلت ولايته إحدى فرائضك .
فالشقي من أقر ببعض وأنكر بعضا ، عنصر الأبرار ، ومعدن الفخار ،
وقسيم الجنة والنار ، صاحب الأعراف ، وأبي الأئمة الاشراف ، المظلوم المغتصب
والصابر المحتسب ، والموتور في نفسه وعترته ، المقصود ( 1 ) في رهطه وأعزته ،
صلاة لا انقطاع لمزيدها ، ولا اتضاع لمشيدها ، اللهم ألبسه حلل الانعام ،
وتوجه تاج الاكرام ، وارفعه إلى أعلا مرتبة ومقام ، حتى يلحق نبيك عليه
وعلى آله السلام ، واحكم له اللهم على ظالميه ، إنك العدل فيما تقضيه .
اللهم وصلى على الطاهرة البتول ، الزهراء ابنة الرسول ، أم الأئمة
الهادين ، سيدة نساء العالمين ، وارثة خير الأنبياء ، وقرينة خير الأوصياء
القادمة عليك متألمة من مصابها بأبيها ، متظلمة مما حل بها من غاصبيها ، ساخطة
على أمة لم ترع حقك في نصرتها ، بدليل دفنها ليلا في حفرتها ، المغتصبة حقها
المغصصة بريقها ، صلاة لا غاية لأمدها ، ولا نهاية لمددها ، ولا انقضاء
لعددها .
اللهم فتكفل لها عن مكاره دار الفناء ، في دار البقاء ، بأنفس الأعواض
وأنلها ممن عاندها نهاية الآمال ، وغاية الأغراض ، حتى لا يبقى لها ولى ساخط
لسخطها إلا وهو راض ، إنك أعز من أجار المظلومين ، وأعدل قاض ، اللهم ألحقها
في الاكرام ببعلها وأبيها ، وخذ لها الحق من ظالميها .
اللهم وصل على الأئمة الراشدين ، والقادة الهادين ، والسادة المعصومين
والأتقياء الأبرار ، مأوى السكينة والوقار ، وخزان العلم ، ومنتهى الحلم والفخار
ساسة العباد ، وأركان البلاد ، وأدلة الرشاد ، الألباء الأمجاد ، العلماء بشرعك
هامش
( 1 ) المقهور ، ظ .