والموضحة به أشراط الهدى ، والمجلو به غربيب العمى .
دامغ جيشات الأباطيل ، ودافع صولات الأضاليل ، المختار من طينة
الكرم ، وسلالة المجد الأقدم ، ومغرس الفخار المعرق ، وفرع العلاء المثمر
المورق ، المنتجب من شجرة الأصفياء ، ومشكاة الضياء ، وذوابة العلياء ، وسرة
البطحاء ، بعيثك بالحق ، وبرهانك على جميع الخلق ، خاتم أنبيائك ، وحجتك
البالغة في أرضك وسمائك .
اللهم صل عليه صلاة ينغمر في جنب انتفاعه بها قدر الانتفاع ، ويحوز من
بركة التعلق بسببها ما يفوق قدر المتعلقين بسببه ، وزده بعد ذلك [ به ] من الاكرام
والاجلال ، ما يتقاصر عنه فسيح الآمال ، حتى يعلو من كرمك أعلى محال
المراتب ، ويرقى من نعمك أسنى منازل المواهب ، وخذله اللهم بحقه وواجبه ،
من ظالميه وظالمي الصفوة من أقاربه .
اللهم وصل على وليك ، وديان دينك ، والقائم بالقسط من بعد نبيك
علي بن أبي طالب ، أمير المؤمنين ، وإمام المتقين ، وسيد الوصيين ، ويعسوب
الدين ، وقائد الغر المحجلين ، وقبلة العارفين ، وعلم المهتدين ، وعروتك
الوثقى ، وحبلك المتين ، وخليفة رسولك على الناس أجمعين ، ووصيه في
الدنيا والدين .
الصديق الأكبر في الأنام ، والفاروق الأزهر بين الحلال والحرام ،
ناصر الاسلام ، ومكسر الأصنام ، معز الدين وحاميه ، وواقي الرسول وكافيه
الخصوص بمؤاخاته يوم الإخاء ، ومن هو منه بمنزلة هارون من موسى ، خامس
أصحاب الكساء ، وبعل سيدة النساء ، المؤثر بالقوت بعد ضر الطوى ،
والمشكور سعيه في هل أتى ، مصباح الهدى ، ومأوى التقى ، ومحل الحجى ،
وطود النهى ، الداعي إلى المحجة العظمى ، والظاعن ( 1 ) إلى الغاية القصوى ،
والسامي إلى المجد والعلى ، والعالم بالتأويل والذكرى ، الذي أخدمته خواص
هامش
( 1 ) الطاعن خ ل .