" قوله " وأنحوا بالحاء المهملة ، يقال : أنحى عليه ضربا إذا أقبل ، وأنحى
له السلاح ضربه بها ذكره الفيروزآبادي ( 1 ) وشحنه وأشحنه ملاه وأضب فلانا لزمه
فلم يفارقه وعليه أمسك " قوله " وأكبوا يقال : أكب عليه إذا أقبل ولزم ، وفي
بعض النسخ وألبوا يقال ألب على كذا إذا لم يفارقه ، والاختطاف استلاب الشئ
وأخذه بسرعة ، أي اغتنموا غفلة الناس وأخذوها لتحصيل مرادهم .
" قوله " وخيانة الأمانة المعروضة ، فيه إشارة إلى ما ورد في الاخبار في
قوله تعالى ( إنا عرضنا الأمانة ) الآية ، أن الأمانة هي الخلافة ، والانسان الذي
حملها هو أبو بكر " قوله عليه السلام " ذو الشقاق والعزة إشارة إلى قوله تعالى " بل الذين
كفروا في عزة وشقاق " والعزة استكبار عن الحق ، والشقاق المخالفة لله ولرسوله
واهتضمه ظلمه وغصبه ، وأصلت السيف جرده من غمده .
" قوله عليه السلام " مقذعة أسنتها في بعض النسخ بالدال المهملة ، وفي بعضها
بالمعجمة قال الفيروزآبادي : ( 2 ) قدعه كمنعه كفه كأقدعه ، والشئ أمضاه ،
وقال ( 3 ) : قذعه كمنعه رماه بالفحش وسوء القول كأقذعه ، وبالعصا ضربه ، وفي
المزار الكبير مشرعة وهو الظاهر .
" قوله " وعقت من العقوق خلاف البر ولا يبعد أن يكون في الأصل عنفت
من التعنيف ، والسورة السطوة والاعتداء ، ويمكن أن يكون تصحيف السوءة
ويوم الحرة مشهور وقد سبق ذكره في أحوال سيد الساجدين عليه السلام ، وقال
الفيروزآبادي ( 4 ) الشأفة قرحة تخرج في أصل القدم فتكوى فتذهب ، وإذا
قطعت مات صاحبها ، والأصل واستأصل الله شأفته أذهبه كما تذهب تلك القرحة
أو معناه أزاله من أصله انتهى .
هامش
( 1 ) القاموس ج 4 ص 394 .
( 2 ) القاموس ج 3 ص 65 .
( 3 ) القاموس ج 3 ص 65 .
( 4 ) القاموس ج 3 ص 156 .