الحساب ، وحاشاك يا رب أن تقرن طاعة وليك بطاعتك ، وموالاته بموالاتك ،
ومعصيته بمعصيتك ، ثم تؤيس زائره ، والمتحمل من بعد البلاد إلى قبره ،
وعزتك لا ينعقد على ذلك ضميري ، إذ كانت القلوب إليك بالجميل تشير ( 1 ) .
ثم صل صلاة الزيارة فإذا أردت الوداع والانصراف فقل : السلام عليكم
يا أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، سلام مودع لا سئم ولا قال ، ورحمة الله
وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد
أقول : وساق الوداع إلى آخر ما مر في الجامعة الثانية ( 2 )
وقال الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتاب المزار : يستحب أن يدعى بهذا
الدعاء عقيب الزيارة لهم عليهم السلام وهو : اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي
عندك . وساق إلى قوله إليك بالجميل تشير ثم قال ثم قل :
يا ولي الله ! إن بيني وبين الله عزو جل ذنوبا لا يأتي عليها إلا رضاك ،
فبحق من ائتمنك على سره ، واسترعاك أمر خلقه ، وقرن طاعتك بطاعته ، وموالاتك
بموالاته ، تول صلاح حالي مع الله عز وجل واجعل حظي من زيارتك ، تخليطي
بخالصي زوارك ، الذين تسأل الله عز وجل في عتق رقابهم ، وترغب إليه في حسن
ثوابهم .
وها أنا اليوم بقبرك لائذ ، وبحسن دفاعك عني عائذ ، فتلافني يا مولاي
وأدركني ، واسأل الله عز وجل في أمري ، فان لك عند الله مقاما كريما ، وجاها
عظيما ، صلى الله عليك وسلم تسليما .
ثم قال رحمه الله في الكتاب المذكور : دعاء آخر يدعى به عقيب الزيارة لسائر
الأئمة عليهم السلام وهو : اللهم إني زرت هذا الامام مقرا بإمامته وساق الدعاء إلى
قوله ولا تجعله علي برحمتك يا أرحم الراحمين .
أقول : ورأيت أيضا في بعض مؤلفات أصحابنا دعاء آخر يستحب أن يدعى به
هامش
( 1 ) مصباح الزائر ص 244 - 245 .
( 2 ) مصباح الزائر : ص 245 .