تقرأ هما في الركوع عشر مرات ، وإذا استويت من الركوع مثل ذلك وفي
السجدتين وبينهما مثل ذلك ، كما تفعل في صلاة التسبيح وتدعو بعدهما فتقول :
أنت الله الذي استجبت لآدم وحوا حين قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا
وترحمنا لنكونن من الخاسرين ، وناداك نوح فاستجبت له ونجيته وآله من الكرب
العظيم ، وأطفأت نار نمرود عن خليلك إبراهيم فجعلتها عليه بردا " وسلاما " ، وأنت
الذي استجبت لأيوب حين ناداك إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ، فكشفت ما
به من ضر وآتيته أهله ومثلهم معهم رحمة من عندك وذكرى لأولي الألباب .
وأنت الذي استجبت لذي النون حين ناداك في الظلمات أن لا إله إلا أنت
سبحانك إني كنت من الظالمين فنجيته من الغم ، وأنت الذي استجبت لموسى وهارون
دعوتهما حين قلت : قد أجيبت دعوتكما ، وأغرقت فرعون وقومه ، وغفرت لداود
ذنبه ، ونبهت قلبه وأرضيت خصمه منك .
وأنت الذي فديت الذبيح بذبح عظيم ، حين أسلما وتله للجبين ، فناديته
بالفرح والروح .
وأنت الذي ناداك زكريا نداء خفيا " ، قال رب إني وهن العظم مني
واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا " ، وقلت ويدعوننا رغبا " ورهبا " وكانوا
لنا خاشعين وأنت الذي استجبت للذين آمنوا وعملوا الصالحات لنزيدهم من فضلك .
رب فلا تجعلني أهون الراغبين إليك ، واستجب لي كما استجبت لهم ، بحقهم
عليك طهرني وتقبل صلاتي ، وحسناتي ، وطيب بقية حياتي ، وطيب وفاتي ،
واخلفني فيمن اخلف ، واحفظهم رب بدعائي ، واجعل ذريتي ذرية طيبة تحوطها
بحياطتك من كل ما حطت منه ذرية أوليائك برحمتك يا رحيم ، يا من هو على كل
شئ قدير ، وعلى كل شئ رقيب ، ومن كل سائل قريب ، ولكل داع من
خلقه مجيب .
أنت الله لا إله إلا أنت الحي القيوم ، الأحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم
يكن له كفوا " أحد ، تملك القدرة التي علوت بها فوق عرشك ، ورفعت بها
بحار الأنوار — صفحة 343
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٤٣