ثم ضع يديك وخديك عند رجليه وقل : صلى الله على روحك وبدنك فلقد صبرت
وأنت الصادق المصدق ، قتل الله من قتلك بالأيدي والألسن
ثم قم إلى قبر ولده فتثني عليهم بما أحببت وتسئل ربك حوائجك وما بدا لك
ثم تستقبل قبور الشهداء قائما " فتقول : السلام عليكم أيها الربانيون أنتم لنا فرط
ونحن لكم تبع وأنصار أبشروا بموعد الله الذي لا خلف له وأن الله مدرك بكم ثاركم
وأنتم سادة الشهداء في الدنيا والآخرة .
ثم اجعل القبر بين يديك وصل ما بدا لك ، وكلما دخلت الحير فسلم ثم
امش حتى تضع يديك وخديك جميعا " على القبر ، فإذا أردت أن تخرج فاصنع مثل
ذلك ، ولا تقصر عنده من الصلوات ما أقمت ، فإذا انصرفت من عنده فودعه وقل :
سلام الله وسلام ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين وعباده الصالحين عليك يا ابن
رسول الله وعلى روحك وبدنك وذريتك ومن حضرك من أوليائك ( 1 ) .
بيان : قوله عليه السلام : ضمن الأرض ومن عليها دمك تضمين الأرض إما على سبيل
المبالغة والمجاز كناية عن تعظيم الأمر وتفخيمه ، أو المراد أن الله يأمر الأرض في
القبر بتعذيب قاتليه وفي الرجعة بخسفهم وغيره ، أو المراد أهل الأرض من الملائكة
والجن فيكون المراد بمن عليها الانس أو الأعم تعميما " بعد التخصيص .
ويحتمل أن يكون المراد أن الله أودع الأرض أجساد قاتليه حتى ينتقم له
منهم في الرجعة وفي القيامة ، أو أنه تعالى لما خرب الأرض بعد شهادته وسفكت
فيها الدماء ، وقتل الله قاتليه وأشباههم بأيدي من خرج بعده فكأنه ضمن الأرض
دمه حيث جرى انتقامه عليها أيضا " قوله " على بركة الحق قد مر بيانه في شرح
زيارة أمير المؤمنين عليه السلام " قوله " المهتضم على صيغة المفعول أي المظلوم المغصوب
" قوله " جميع خلقه تنازع فيه يسبح ويقدس " قوله " وتوجه إليه أي إلى الله
أو إلى الحسين عليه السلام والأول أظهر .
21 - كامل الزيارة : أحمد بن محمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن جده الحسن بن سهل
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ص 216 .