تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ثم ضع يديك وخديك عند رجليه وقل : صلى الله على روحك وبدنك فلقد صبرت وأنت الصادق المصدق ، قتل الله من قتلك بالأيدي والألسن ثم قم إلى قبر ولده فتثني عليهم بما أحببت وتسئل ربك حوائجك وما بدا لك ثم تستقبل قبور الشهداء قائما " فتقول : السلام عليكم أيها الربانيون أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع وأنصار أبشروا بموعد الله الذي لا خلف له وأن الله مدرك بكم ثاركم وأنتم سادة الشهداء في الدنيا والآخرة . ثم اجعل القبر بين يديك وصل ما بدا لك ، وكلما دخلت الحير فسلم ثم امش حتى تضع يديك وخديك جميعا " على القبر ، فإذا أردت أن تخرج فاصنع مثل ذلك ، ولا تقصر عنده من الصلوات ما أقمت ، فإذا انصرفت من عنده فودعه وقل : سلام الله وسلام ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين وعباده الصالحين عليك يا ابن رسول الله وعلى روحك وبدنك وذريتك ومن حضرك من أوليائك ( 1 ) . بيان : قوله عليه السلام : ضمن الأرض ومن عليها دمك تضمين الأرض إما على سبيل المبالغة والمجاز كناية عن تعظيم الأمر وتفخيمه ، أو المراد أن الله يأمر الأرض في القبر بتعذيب قاتليه وفي الرجعة بخسفهم وغيره ، أو المراد أهل الأرض من الملائكة والجن فيكون المراد بمن عليها الانس أو الأعم تعميما " بعد التخصيص . ويحتمل أن يكون المراد أن الله أودع الأرض أجساد قاتليه حتى ينتقم له منهم في الرجعة وفي القيامة ، أو أنه تعالى لما خرب الأرض بعد شهادته وسفكت فيها الدماء ، وقتل الله قاتليه وأشباههم بأيدي من خرج بعده فكأنه ضمن الأرض دمه حيث جرى انتقامه عليها أيضا " قوله " على بركة الحق قد مر بيانه في شرح زيارة أمير المؤمنين عليه السلام " قوله " المهتضم على صيغة المفعول أي المظلوم المغصوب " قوله " جميع خلقه تنازع فيه يسبح ويقدس " قوله " وتوجه إليه أي إلى الله أو إلى الحسين عليه السلام والأول أظهر . 21 - كامل الزيارة : أحمد بن محمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن جده الحسن بن سهل
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ص 216 .