قال : قلت له : إني أنزل الارجان وقلبي ينازعني إلى قبر أبيك فإذا خرجت فقلبي
مشفق وجل حتى أرجع خوفا " من السلطان والسعاة وأصحاب المسالح فقال :
يا ابن بكير أما تحب أن يراك الله فينا خائفا " ، أما تعلم أنه من خاف لخوفنا أظله
الله في ظل عرشه ، وكان محدثه الحسين عليه السلام تحت العرش ، وآمنه الله من أفزاع
القيمة ، يفزع الناس ولا يفزع ، فان فزع وقرته الملائكة ، وسكنت قلبه
بالبشارة ( 1 ) .
40 - كامل الزيارة : بهذا الاسناد ، عن الأصم ، عن مدلج ، عن محمد بن مسلم في حديث
طويل فقال : قال لي أبو جعفر محمد بن علي عليه السلام : هل تأتى قبر الحسين عليه السلام ؟ قلت :
نعم على خوف ووجل ؟ فقال له : ما كان من هذا أشد فالثواب فيه على قدر الخوف
ومن خاف في إتيانه آمن الله روعته يوم يقوم الناس لرب العالمين وانصرف
بالمغفرة وسلمت عليه الملائكة ، وزاره النبي صلى الله عليه وآله ودعا له ، وانقلب بنعمة من الله
وفضل لم يمسسه سوء ، واتبع رضوان الله ثم ذكر الحديث ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ص 125 .
( 2 ) كامل الزيارات ص 126 .