نعم فقال : أما ليحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم ، ثم مضى ، قال : ثم أتيته
فاستأذنت عليه فقلت : جعلت فداك لم قلت : ليحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم
فقد دخلني من ذلك أمر عظيم فقال لي : نعم ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم
ما تكرهونه مما يدخل به علينا الأذى والعيب عند الناس أن تأتوه فتؤنبوه وتعظوه
وتقولوا له قولا بليغا ، فقلت له : إذا لا يقبل منا ولا يطيعنا ، قال فقال : فإذا فاهجروه
عند ذلك واجتنبوا مجالسته ( 1 ) .
59 - الحسين بن سعيد أو النوادر : علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن ابن فرقد ، عن أبي شيبة
الزهري ، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : لا دين لمن لا يدين الله بالامر بالمعروف
والنهي عن المنكر ( 2 ) .
60 - الحسين بن سعيد أو النوادر : النضر عن درست ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إن الله بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلما انتهيا إلى المدينة وجدا
رجلا يدعو الله ويتضرع إليه ، فقال أحدهما للآخر : أما ترى هذا الداعي فقال :
قد رأيته ولكن أمضي لما أمرني به ربي فقال : ولكني لا أحدث شيئا حتى أرجع
إلى ربي ، فعاد إلى الله تبارك وتعالى فقال : يا رب إني انتهيت إلى المدينة فوجدت
عبدك فلانا يدعوك ويتضرع إليك فقال : امض لما أمرتك فان ذلك رجل لم يتغير
وجهه غضبا لي قط ( 3 ) .
61 - الحسين بن سعيد أو النوادر : النضر عن يحيى الحلبي ، عن ابن خارجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إن الله بعث إلى بني إسرائيل نبيا يقال له إرميا فقال : قل لهم : ما بلد بنفسه
من كرام البلدان ؟ وغرس فيه من كرام الغروس ؟ ونقيته من كل غريبة
هامش
( 1 ) السرائر ص 488 .
( 2 ) كتاب الزهد للحسين بن سعيد باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وفيه
( ويل لقوم لا يدينون الله بالامر بالمعروف ) ( مخطوط ) .
( 3 ) كتاب الزهد للحسين بن سعيد باب الرياء والنفاق والعجب والكبر
ص 45 ( مخطوط ) .