الأصبغ ، قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام وقال : سلوني قبل أن تفقدوني فقام إليه
الأشعث بن قيس ، فقال له : يا أمير المؤمنين كيف يؤخذ من المجوس الزية ولم
ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي ؟ قال : بلى يا أشعث قد أنزل الله عليهم كتابا
وبعث عليهم رسولا حتى كان لهم ملك سكر ذات ليلة فدعا بابنته إلى فراشه فارتكبها
فلما أصبح تسامع به قومه ، فاجتمعوا إلى بابه فقالوا : أيها الملك دنست علينا
ديننا فأهلكته فأخرج نطهرك ونقيم عليك الحد ، فقال لهم : اجتمعوا واسمعوا
كلامي فان يكن لي مخرجا مما ارتكبت وإلا فشأنكم ، فاجتمعوا فقال لهم : هل
علمتم أن الله لم يخلق خلقا أكرم عليه من أبينا آدم وأمنا حواء ؟ قالوا : صدقت
أيها الملك ، قال : أفليس زوج بنيه بناته وبناته من بنيه ؟ قالوا : صدقت هذا
هو الدين فتعاقدوا على ذلك ، فمحا الله ما في صدورهم من العلم ورفع عنهم الكتاب
فهم الكفرة يدخلون النار بلا حساب ، والمنافقون أشد حالا منهم الخبر ( 1 ) .
11 - قرب الإسناد : هارون ، عن ابن زياد ، عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام أن
رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بالنزول على أهل الذمة ثلاثة أيام وقال : إذا قام قائمنا
اضمحلت القطايع فلا قطايع ( 2 ) .
12 - قرب الإسناد : أبو البختري ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : ينزل المسلمون
على أهل الذمة في أسفارهم وحاجاتهم ولا ينزل المسلم على المسلم إلا باذنه ( 3 ) .
13 - المحاسن : علي بن محمد القاساني ، عن القاسم بن محمد ، عن أبي أيوب وحفص
ابن غياث ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن نساء اليهود والنصارى والمجوس
كيف سقطت عنهن الجزية ورفعت ؟ قال : لان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل النساء
والولدان في الحرب إلا أن تقاتل ، ثم قال : وإن قاتلت فأمكس عنها ما أمكنك
ولم تخف خللا فلما نهى عن قتلهم في دار الحرب كان ذلك في دار الاسلام أولى
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق ص 250 في حديث طويل طبعة الحيدرية النجف الأشرف .
( 2 ) قرب الإسناد ص 39 وقد سبق في باب أكام الأرضين الحديث 4 .
( 3 ) قرب الإسناد ص 62 .