وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ، ذلك تقدير العزيز العليم ، سلام على
نوح في العالمين سبع مرات ، ثم تقول نحن على وصيتك يا ولي المؤمنين
التي أوصيت بها ذريتك من المرسلين والصديقين ، ونحن من شيعتك وشيعة نبينا
محمد صلى الله عليه وآله وعليك وعلى جميع المرسلين والأنبياء والصديقين ، ونحن على ملة
إبراهيم ، ودين محمد النبي الأمي والأئمة المهديين ، وولاية مولانا علي أمير المؤمنين
السلام على البشير النذير صلوات الله عليه ورحمته ورضوانه وبركاته ، وعلى
وصيه وخليفته الشاهد لله من بعده على خلقه ، علي أمير المؤمنين عليه السلام الصديق
الأكبر ، والفاروق المبين ، الذي أخذت بيعته على العالمين ، رضيت بهم أولياء
وموالي وحكاما في نفسي وولدي وأهلي ومالي وقسمي وحلي وإحرامي وإسلامي
وديني ودنياي وآخرتي ومحياي ومماتي ، أنتم الأئمة في الكتاب ، وفصل المقام
وفصل الخطاب ، وأعين الحي الذي لا تنام ، وأنتم حكماء الله وبكم حكم الله ،
وبكم عرف حق الله ، لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، أنتم نور الله من بين أيدينا
ومن خلفنا ، أنتم سنة الله التي بها سبق القضاء ، يا أمير المؤمنين أنا لكم مسلم تسليما
لا أشرك بالله شيئا ، ولا أتخذ من دونه وليا ، الحمد لله الذي هداني بكم ،
وما كنت لأهتدي لولا أن هداني الله ، الله أكبر الله أكبر الله أكبر الحمد لله على
ما هدانا ( 1 ) .
ذكر الصلاة والدعاء على دكة القضاء : ثم امض إلى دكة القضاء فصل عليها
ركعتين تقرء فيها بعد الحمد لله مهما أردت ، فإذا فرغت منها سلمت وسبحت تسبيح
الزهراء عليها السلام وقل : يا مالكي ومملكي ومتغمدي بالنعم الجسام من غير استحقاق
وجهي خاضع لما تعلوه الاقدام لجلال وجهك الكريم ، لا تجعل هذه الشدة
ولا هذه المحنة متصلة باستيصال الشأفة ، وامنحني من فضلك ما لم تمنح به أحدا من
غير مسألة ، أنت القديم الأول الذي لم تزل ولا تزال ، صل على محمد وآل محمد
واغفر لي وارحمني وزك عملي وبارك لي في أجلي ، واجعلني من عتقائك وطلقائك
هامش
( 1 ) مصباح الزائر ص 40 .