وصفت نفسك بالرحمة فصل على محمد وآل محمد وارحمني ، وأنت الذي وصفت
نفسك بالعفو فاعف عني ، فقد ترى يا إلهي فيض دمعي من خيفتك ، ووجيب قلبي
من خشيتك ، وانتقاض جوارحي من هيبتك " ( 1 ) ثم تودعه عليه السلام وتنصرف إنشاء
الله تعالى .
ثم تتوجه بعد ذلك لدخول الكوفة فقد روي أنها حرم الله وحرم رسوله
وحرم أمير المؤمنين عليه السلام والاخبار بفضلها وفضل مسجدها وكثير من أماكنها كثيرة
الورود أعرضنا عن ذكرها ، وقل حين تدخلها :
" بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله ، اللهم أنزلني منزلا
مباركا وأنت خير المنزلين " .
ثم امش وأنت تكبر الله وتهلله وتحمده وتسبحه حتى تأتي باب المسجد
فإذا أتيته فقف على باب الفيل .
67 أقول : وقال الشهيد ( 2 ) ومؤلف المزار الكبير ( 3 ) رحمهما الله فإذا
أتيته فقف على الباب المعروف بباب الفيل فإنه روي عن مولانا أمير المؤمنين صلوات
الله عليه أنه قال : ادخل إلى الجامع من الباب الأعظم فإنه روضة من رياض
الجنة ، فإذا أردت الدخول فقف على الباب .
ثم قال السيد وقل : السلام على سيدنا رسول الله محمد بن عبد الله وآله
الطاهرين ، السلام على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ورحمة الله وبركاته ،
وعلى مجالسه ومشاهده ومقام حكمته وآثار آبائه آدم ونوح وإبراهيم وإسماعيل
وبنيان بيناته ، السلام على الإمام الحكيم العدل الصديق الأكبر الفاروق بالقسط
الذي فرق الله به بين الحق والباطل ، والكفر والايمان ، والشرك والتوحيد
ليهلك من هلك عن بينة ويحيي من حي عن بينة ، أشهد أنك أمير المؤمنين ،
وخاصة نفس المنتجبين ، وزين الصديقين ، وصابر الممتحنين ، وأنك حكم الله
هامش
( 1 ) مصباح الزائر ص 38 .
( 2 ) مزار الشهيد ص 71 .
( 3 ) المزار الكبير ص 45 .