على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك
فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم " .
" إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون
الزكاة وهم راكعون ، ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم
الغالبون " ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ، ربنا
لا تزغ قلوبنا . بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ، اللهم إنا
نعلم أن هذا هو الحق من عندك ، فالعن من عارضه واستكبر وكذب به وكفر
وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون ، السلام عليك يا أمير المؤمنين ، وسيد
الوصيين ، وأول العابدين ، وأزهد الزاهدين ، ورحمة الله وبركاته وصلواته
وتحياته .
أنت مطعم الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا لوجه الله ، لا تريد منهم
جزاء ولا شكورا ، وفيك أنزل الله تعالى " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة
ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " .
وأنت الكاظم للغيظ والعافي عن الناس والله يحب المحسنين ، وأنت الصابر
في البأساء والضراء وحين الباس وأنت القاسم بالسوية والعادل في الرعية والعالم
بحدود الله من جميع البرية والله تعالى أخبر عما أولاك من فضله بقوله : " أفمن
كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستون * أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات
فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون " وأنت المخصوص بعلم التنزيل
وحكم التأويل ونص الرسول ولك المواقف المشهودة والمقامات المشهورة
والأيام المذكورة ، يوم بدر ويوم الأحزاب " إذ زاغت الابصار وبلغت القلوب
الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا ،
وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا *
وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي
يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا " وقال الله تعالى :
بحار الأنوار — صفحة 364
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٦٤