32 ثم قال : زيارة أخرى له عليه السلام تقف على الباب وتقول : ائذن لي عليك
يا أمير المؤمنين أفضل ما أذنت لمن أتاك عارفا بحقك ، فإن لم أكن لذلك أهلا فأنت
له أهل صلى الله عليك وعلى الأئمة من ولدك . ثم تقف على المشهد وتقول : السلام
على رسول الله البشير النذير السراج المنير الرؤف الرحيم محمد بن عبد الله ، السلام
عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا سيد الوصيين ، السلام
عليك يا إمام المتقين ، السلام عليك يا يعسوب المؤمنين ، السلام عليك يا قائد الغر
المحجلين ، السلام عليك أيها الامام البر التقي النقي الرضي المرضي الوفي
الصديق الأكبر الطهر الطاهر ورحمة الله وبركاته ، اشهد أنك حجة الله على عباده
بعد نبيه صلى الله عليه وآله وعيبة علمه وميزان قسطه ومصباح نوره الذي يقطع
به الراكب من عرض الظلمة إلى ضياء النور ، وأشهد أنك الفارق بين الحلال
والحرام والأمين على باطن السر ومستودع العلم وخازن الوحي والعالم بكل
سفر ، والمبتدي بشرائع الحق ومنهاج الصدق والموضح سبل النجاة والذائد عن
سبل الهلكات ، وأشهد أنك خير الدهر وناموسه وحجة المعبود وترجمانه والشاهد له
والدال عليه والحبل المتين والنبأ العظيم وصراط الله المستقيم ، وأشهد أنك والأئمة
من ولدك سفينة النجاة ودعائم الأوتاد ، وأركان البلاد ، وساسة العباد ، وحجة الله على
جميع البلاد ، والسبيل إليه ، والمسلك إلى جنته ، والمفزع إلى طاعته ، والوجه
والباب الذي منه يؤتى ، والمفزع والركن والكهف والحصن والملجأ ، وأشهد أن
المتمسك بولايتكم من الفائزين بالكرامة في الدنيا والآخرة ومن عدل عنكم لن
يقبل الله له عملا ولم يقم له يوم القيمة وزنا ، وهو من أصحاب الجحيم ، السلام عليك
ورحمة الله وبركاته ( 1 ) .
ثم تنكب على القبر وتقول : إليك يا أمير المؤمنين وفودي ، وبك أتوسل
إلى ربك وربي ، واشهد أن المتوسل بك غير خائب وأن الطالب بك غير مردود
إلا بنجاح طلبته ، فكن شفيعا إلى ربك وربي في فكاك رقبتي من النار وغفران
ذنوبي وكشف شدتي وإعطاء سؤلي في دنياي وآخرتي إنك على كل شئ قدير ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المزار الكبير ص 7776 .
( 2 ) المزار الكبير ص 77 .