خلاص نفسي ، متعوذا بك من نار استحقها مثلي بما جنيت على نفسي هاربا من
ذنوبي التي احتطبتها على ظهري ، فزعا إليك رجاء رحمة ربي ، أتيتك استشفع
بك يا مولاي إلى الله ليقضي بك حاجتي فاشفع لي يا مولاي أتيتك مكروبا مغموما
قد أوقرت ظهري ذنوبا ، فاشفع لي عند ربك ، أتيتك زائرا عارفا بحقك ، مقرا
بفضلك ، مستبصرا بضلالة من خالفك ، أتيتك انقطاعا إليك وإلى ولدك الخلف من
بعدك على الحق ، فقلبي لكم مسلم ، وأمري لكم متبع ونصرتي لكم معدة حتى يحبي
الله بكم دينه ويردكم فمعكم معكم لا مع غيركم إني المؤمنين برجعتكم ، لا منكر
لله قدرة ، ولا مكذب منه مشية ، أتيتك بأبي أنت وأمي ومالي ونفسي زائرا ومتقربا
إلى الله بزيارتك ، متوسلا إليك بك ، إذ رغب عنكم مخالفوكم ، واتخذوا آيات الله
هزوا ، واستكبروا عنها ، وأنا عبد الله ومولاك في طاعتك ، الوافد إليك ألتمس بذلك
كمال المنزلة عند الله وأنت مولاي ممن حثني الله على بره ودلني على فضله ، وهداني
لحبه ، ورغبني في الوفادة إليه ، وألهمني طلب الحوائج عنده أنتم أهل بيت لا يشقى
من تولاكم ، ولا يخيب من ناداكم ، ولا يخسر من يهواكم ، ولا يسعد من عاداكم
لا أجد أحدا أفزع إليه خيرا لي منكم ، أنتم أهل بيت الرحمة ودعائم الدين
وأركان الأرض ، والشجرة الطيبة ، أتيتكم زائرا وبكم متعوذا ، لما سبق لكم من الله
من الكرامة ، اللهم لا تخيب توجهي إليك برسولك وآل رسولك ، واستنقذنا بحبهم
يا من لا يخيب سائله ، اللهم إنك مننت علي بزيارة مولاي وولايته ومعرفته فاجعلني
ممن ينصره وينتصر به ، ومن علي بنصري لدينك في الدنيا والآخرة ، اللهم توفني
على دينه ، اللهم أوجب لي من الرحمة والرضوان والمغفرة والرزق الواسع الحلال
ما أنت أهله ، اللهم افعل بي ما أنت أهله ، اللهم إني أحيا على ما حيي عليه مولاي
علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأموت على ما مات عليه ، اللهم اختم لي بالسعادة والمغفرة
والخير .
ثم تصلي ما بدالك وتدعو وتقول : اللهم لا بد من أمرك ، وساق الدعاء
إلى آخر ما مر في أول الباب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المزار الكبير ص 7573 .