آلائك ، مشتاقة إلي فرحة لقائك ، متزودة التقوى ليوم جزائك ، مستنة بسنن
أوليائك ، مفارقة لأخلاق أعدائك ، مشغولة عن الدنيا بحمدك وثنائك .
ثم تضع خدك على القبر وتقول : اللهم إن قلوب المخبتين إليك والهة ،
وسبيل الراغبين إليك شارعة ، وأعلام القاصدين إليك واضحة ، وأفئدة العارفين
منك فازعة ، وأصوات الداعين إليك صاعدة ، وأبواب الإجابة لهم مفتحة ، ودعوة
من ناجاك مستجابة ، وتوبة من أناب إليك مقبولة ، وعبرة من بكى من خوفك
مرحومة ، والإغاثة لمن استغاث بك مبذولة ، وعداتك لعبادك منجزة وزلل
من استقالك مقالة ، وأعمال العاملين لك محفوظة ، وأرزاق الخلائق من لدنك
نازلة ، وعوائد المزيد إليهم واصلة ، وذنوب المستغفرين مغفورة ، وحوائج الخلق
عندك مقضية ، وجوائز السائلين عندك موفورة ، وعوائد المزيد متواترة ، وموائد
المستطعمين معدة ، ومناهل الظماء لديك مترعة ، اللهم فاستجب دعائي واقبل
ثنائي وأعطني جزائي واجمع بيني وبين أوليائي بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن
والحسين ، إنك ولي نعمائي ، ومنتهى مناي ، وغاية رجائي ، في منقلبي ومثواي
اللهم صل على سيدي ومولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الوصي المرتضى
الخليفة والداعي إليك وإلى دار السلام ، صديقك الأكبر ، وفاروقك بيك الحلال
والحرام ، ونورك الزاهر الجميل ، ولسانك الناطق بأمرك الحق المبين ، وعينك
على الخلق أجمعين ، ويدك العليا اليمين ، وحبلك المتين ، وعروتك الوثقى وكلمتك
العليا ، ووصي رسولك المرتضى ، وعلم الدين ، ومنار اليقين ، وخاتم الوصيين
وسيد المؤمنين ، وإمام المتقين ، بعد النبي محمد الأمين صلى الله عليهما ، وقائد
الغر المحجلين صلاة ترفع بها ذكره ، وتحسن بها أمره ، وتشرف بها نفسه ،
وتظهر بها دعوته ، وتنصر بها ذريته ، وتفلج بها حجته وتعز بها نصره
وتكرم بها صحبته ، سيد المؤمنين ، ومعلن الحق بالحق ، ودامغ جيوش الأباطيل
وناصر الله ورسوله ، صلى الله عليه وآله كثيرا ، اللهم كما استعملته على خلقك فعمل فيهم
بأمرك وعدل في الرعية ، وقسم بالسوية ، وجاهد عدوك بنية ، وذب عن حريم
بحار الأنوار — صفحة 329
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢٩