لحبه ، ورغبني إليه ، وألهمني في الوفادة إليه طلب الحوائج عنده ، أنتم أهل بيت يسعد
من تولاكم ، ولا يخيب من يهواكم ، ولا يسعد من عاداكم ، لا أجد أحدا أفزع
إليه خيرا لي منكم ، أنتم أهل بيت الرحمة ودعائم الدين وأركان الأرض والشجرة
الطيبة ، اللهم لا تخيب توجهي إليك برسولك وآل رسولك واستشفاعي بهم إليك ،
اللهم أنت مننت علي بزيارة مولاي أمير المؤمنين وولايته ومعرفته ، فاجعلني ممن
تنصره وتنتصر به ومن على بنصري لدينك في الدنيا والآخرة ، اللهم إني أحيى على
ما حيي عليه مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأموت على ما مات عليه .
ثم انكب على القبر فقبله وضع خدك الأيمن عليه ثم الأيسر ، ثم انفتل إلى
القبلة وتوجه إليها وأنت في مقامك عند الرأس فصل ركعتين تقرا في الأولى فاتحة
الكتاب وسورة الرحمن وفي الثانية الحمد ويس ، ثم تتشهد وتسلم فإذا سلمت
تسبح تسبيح الزهراء عليها السلام واستغفر وادع واسجد لله شكرا وقل في سجودك : " اللهم
إليك توجهت ، وبك اعتصمت ، وعليك توكلت ، اللهم أنت ثقتي ورجائي فاكفني
ما أهمني ومالا يهمني ، وما أنت أعلم به مني ، عز جارك وجل ثناؤك ، ولا إله
غيرك ، صل على محمد وآل محمد وقرب فرجهم " ثم ضع خدك الأيمن على الأرض
وقل " ارحم ذلي بين يديك وتضرعي إليك ووحشتي من العالم وأنسي بك يا
كريم " ثلاثا ثم ضع خدك الأيسر على الأرض وقل " لا إله إلا أنت ربي حقا
حقا ، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا ، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي يا كريم "
ثلاثا ثم عد إلى السجود وقل : شكرا شكرا مائة مرة فتقوم فتصلي أربع ركعات
تقرأ فيها بمثل ما قرأت به في الركعتين ويجزيك أن تقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر
وسورة الاخلاص ، ويجزيك إذا عدلت عن ذلك ما تيسر لك من القرآن تكمل
بالأربع ست ركعات : الركعتان الأوليان منها لزيارة أمير المؤمنين عليه السلام والأربع
لزيارة آدم ونوح عليهما السلام ثم تسبح تسبيح الزهراء عليهما السلام ، وتستغفر لذنبك وتدعو
بما بدالك ، وتتحول إلى الرجلين فتقف وتقول : " السلام عليك يا أمير المؤمنين
ورحمة الله وبركاته أنت أول مظلوم وأول مغصوب حقه ، صبرت واحتسبت حتى
بحار الأنوار — صفحة 320
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢٠