للذي كنت عليه شهيدا وشاهدا ومشهودا ، فجزاك الله عن رسوله صلى الله عليه وآله ، عن
الاسلام وأهله أفضل الجزاء ، لعن الله من خالفك ، ولعن الله من ظلمك ، ولعن الله
من افترى عليك وغضبك ، ولعن الله من قتلك ، ولعن الله من تابع على قتلك ،
ولعن الله من بلغه ذلك فرضي به ، انا إلى الله منهم براء لعن الله أمة خالفتك ،
وأمة جحدت ولايتك ، وأمة تظاهرت عليك ، وأمة قتلتك وأمة حادت عنك ،
وأمة خذلتك ، الحمد لله الذي جعل النار مثواهم وبئس الورد المورود ، اللهم
العن قتلة أنبيائك وأوصياء أنبيائك بجميع لعناتك وأصلهم حر نارك ، اللهم العن
الجوابيت والطواغيت والفراعنة واللات والعزي وكل ند يدعى من دونك
وكل ملحد مفتر ، اللهم العنهم وأشياعهم وأتباعهم وأولياءهم وأعوانهم ومحبيهم
لعنا كبيرا لا انقطاع له ولا نفاد ولا منتهى ولا أجل ، اللهم إني أبرء إليك من
جميع أعدائك ، وأسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل لي لسان صدق
في أوليائك وتحبب إلي مشاهدهم حتى تلحقني بهم وتجعلني لهم تبعا في الدنيا
والآخرة يا ارحم الراحمين .
ثم تحول إلى عند رأسه عليه السلام وقل : سلام الله وسلام ملائكته
المقربين والمسلمين لك بقلوبهم ، والناطقين بفضلك ، والشاهدين على أنك صادق
صديق عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، صلى الله عليك وعلى روحك
وبدنك ، وأشهد أنك طهر طاهر مطهر ، واشهد لك يا ولي الله وولي رسوله بالبلاغ
والأداء ، واشهد أنك جنب الله وأنك وجه الله الذي يؤتى منه وأنك سبيل الله
وأنك عبد الله وأخو رسوله ، أتيتك وافدا لعظيم حالك ومنزلتك عند الله وعند رسوله
صلى الله عليه وآله ، أتيتك متقربا إلى الله بزيارتك في خلاص نفسي ، متعوذا من
نار استحقها مثلي بما جنيت على نفسي ، أتيتك انقطاعا إليك وإلى وليك الخلف
من بعدك على الحق ، فقلبي لك مسلم وأمري لك متبع ونصرتي لك معدة وأنا
عبد الله ومولاك في طاعتك ، والوافد إليك ، التمس بذلك كمال المنزلة عند الله
وأنت يا مولاي من أمرني الله بصلته ، وحثني على بره ، ودلني على فضله ، وهداني
بحار الأنوار — صفحة 319
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣١٩