يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون ( 1 ) .
النحل : " وسرابيل تقيكم بأسكم " ( 2 ) .
الأنبياء : " وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون " ( 3 ) .
محمد : " فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا
الوثاق فأما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ذلك ولو يشاء الله
لانتصر منهم " ( 4 ) .
الفتح : " ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض
حرج " ( 5 ) .
1 في : " يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون
صابرون يغلبوا مأتين وإن يكن منكم مأة صابرة يغلبوا ألفا " قال : كان الحكم
في أول النبوة في أصحاب رسول صلى الله عليه وآله أن الرجل الواحد وجب عليه أن يقاتل
عشرة منه الكفار فان هرب منهم فهو الفار من الزحف ، والمأة يقاتلوا ألفا
ثم علم الله أن فيهم ضعفا لا يقدرون على ذلك فأنزل " الآن خفف الله عنكم وعلم
أن فيكم ضعفا فان يكن منكم مأة صابرة يغلبوا مأتين " ففرض الله عليهم أن يقاتل رجل
من المؤمنين رجلين من الكفار ، فان فر منهما فهو الفار من الزحف ، وإن كانوا
ثلاثة من الكفار وواحد من المسلمين ففر المسلم منهم فليس هو الفار من الزحف ( 6 ) .
أقول : قد مر مثله في تفسير النعماني في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين
عليه السلام ثم قال عليه السلام نسخ قوله : " وقولوا للناس حسنا " يعني اليهود حين
هادنهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما رجع من غزاة تبوك أنزل الله تعالى " قاتلوا الذين
لا يؤمنون بالله " إلى قوله : " حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " فنسخت هذه
الآية تلك الهدنة .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 9391 .
( 2 ) سورة النحل : 81 .
( 3 ) سورة الأنبياء : 80 .
( 4 ) سورة محمد : 4 .
( 5 ) سورة الفتح : 17 .
( 6 ) تفسير علي بن إبراهيم ص 256 .