لساني وتنطق له أركاني ، يا من قل حيائي منه حتى قد خشيت أن يمقتني ، يا من
لو علم الناس مني بعض علمه بي لعاجلوني ، يا من ستر عورتي ولم يبد لخلقه
سوأتي ، يا من أمهلني عند خلوتي في معاصيه بلذتي ، أعوذ بوجهك الكريم إن أكون
ممن ينادي يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ، وأعوذ بوجهك الكريم أن
أكون ممن ينادي ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ، ربنا أخرجنا منها
فان عدنا فانا ظالمون ، وأعوذ بوجهك الكريم أن أكون ممن ينادي فما لنا من
شافعين ولا صديق حميم فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين ، وأعوذ بوجهك الكريم
يا سيدي أن أكون ممن ينادي يا مالك ليقض علينا ربك ، وأعوذ بوجهك الكريم
يا سيدي أن أكون ممن يأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ، وأعوذ بوجهك
الكريم يا سيدي أن أكون ممن يغل في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا ، وأعوذ بوجهك
الكريم يا سيدي أن يكون طعامي من الضريع ، وأعوذ بوجهك الكريم يا سيدي
أن يكون غدوي ورواحي إلى النار ، اللهم تجاوز عن سيئاتي وأبدل ذلك بالحسنات
ولا تخفف بذلك ميزاني ، ولا تسود به وجهي ، ولا تفضح به مقامي ولا تنكس به
رأسي يا رب ولا تمقتني على طول ما أبقيتني ، وتجاوز عني فيمن تجاوزت عنه في
أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون ، اللهم عرفني استجابة ما سئلتك
وأملته فيك وطلبته منك بحق مولاي وبقبره ، وبما سعيت فيه من زيارته على
معرفة مني بحقه ومنزلته منك ومحبته ومودته على ما أوجبته علي في كتابك
ولا تردني خائبا ولا خائفا ، واقلبني مفلحا منجحا بحق محمد وعلي والأئمة من
ولدها ، وبالشأن والجاه والقدر الذي لهم عندك فان لهم عندك شأنا من الشأن وقدرا
من القدر برحمتك يا أرحم الراحمين .
ثم ادع بما أحببت لنفسك وإخوانك .
فإذا أردت وداعه فقف عليه وقل : يا سيدي ومولاي ومعتمدي في ديني ودنياي
وآخرتي يا أمير المؤمنين هذا أوان انصرافي عن حرمك من غير جفاء ولا قلى من بعد
ما قضيت أو طاري ، وتمتعت بزيارتك ولذت بحرمك وضريحك ، وسألت الله تعالى
بحار الأنوار — صفحة 296
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٩٦