عندي ، فاشفع لي عند ربك فان لي ذنوبا كثيرة وإن لك عند الله مقاما معلوما
وجاها عظيما وشأنا كبيرا وشفاعة مقبولة ، وقد قال الله عز وجل ولا يشفعون إلا
لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ، اللهم رب الأرباب صريخ المستصرخين جبار
الجبابرة وعماد المؤمنين إني عذت بأخي رسولك معاذا فبحقه عليك فك رقبتي من
النار ، آمنت بالله وبما أنزل إليكم وأتولى آخركم بما توليت به أولكم ،
وكفرت بالجبت والطاغوت واللات والعزى وكل ند يدعى من دون الله ، والسلام
عليك يا مولاي ورحمة الله وبركاته .
ثم قبل الضريح وعد إلى عند الرأس وقل : السلام عليك يا أمير المؤمنين ،
أنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، جئتك زائرا لائذا بحرمك ، متوسلا إلى الله
بك في مغفرة ذنوبي كلها متضرعا إلى الله تعالى وإليك لمنزلتك عند الله عارفا
عالما أنك تسمع كلامي وترد سلامي ، لقوله تعالى " ولا تحسبن الذين قتلوا في
سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون " فيا مولاي إني لو وجدت إلى الله
تعالى شفيعا أقرب منك لقصدت إليه فما خاب راجيكم ولا ضل داعيكم أنتم الحجة
والمحجة إلى الله ، فكن لي إلى الله شفيعا ، فمالي وسيلة أوفى من قصدي إليك وتوسلي
بك إلى الله ، فأنت كلمة الله وكلمة رسوله صلى الله عليه وآله وأنت خازن وحيه وعيبة علمه وموضع
سره والناصح لعبيد الله والتالي لرسوله والمواسي له بنفسه ، والناطق بحجته ،
والداعي إلى شريعته ، والماضي على سنته ، فلقد بلغت عن النبي صلى الله عليه وآله ما حملت
ورعيت ما استحفظت ، وحفظت ما استودعت ، وحللت حلاله وحرمت حرامه
وأقمت أحكامه ولم تأخذك في الله لومة لائم فجاهدت القاسطين في حكمه ، والمارقين
عن أمره ، والناكثين لعهده ، صابرا محتسبا صلى الله عليك وسلم أفضل ما صلى
على أحد من أصفيائه وأنبيائه وأوليائه إنه حميد مجيد .
ثم قبل الضريح من كل جوانبه وصل صلاة الزيارة وما بدالك وادع
فقل : يا من عفى عني وعن ما خلوت به من السيئات ، يا من رحمني بأن ستر ذلك
علي ولم يفضحني به ، يا من سوى خلقي وله على ما أعمل شاهد مني ، يا من ينطق
بحار الأنوار — صفحة 295
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٩٥