أنه فارق الدنيا ، فلما افاق قال : ههنا والله مشهد أمير المؤمنين عليه السلام ، ثم خط
تخطيطا فقلت : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ما منع الأبرار من أهل البيت من إظهار مشهده ؟
قال : حذرا من بني مروان والخوارج أن تحتال في أذاه قال صفوان : فسألت الصادق
أبا عبد الله عليه السلام كيف تزور أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فقال : يا صفوان إذا أردت ذلك
فاغتسل والبس ثوبين طاهرين غسيلين أو جديدين ونل شيئا من الطيب فإن لم تنل
أجزاك ، فإذا خرجت من منزلك فقل : اللهم إني خرجت من منزلي ، وتمم الزيارة
وتركتها لطولها ( 1 ) .
2 قال : وذكر صاحب كتاب الأنوار يرويها يوسف الكاتب ومعاوية بن عمار
جميعا عن الصادق عليه السلام : إذا أردت الزيارة لقبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه
فاغتسل حيث منزلك وقل حين تعبره : اللهم اجعل سعيي مشكورا ، وذكر الزيارة
تكون كراستين قطع الثمن أو أكثر من ذلك وآخرها : اللهم اختم لي بالسعادة
والمغفرة والخيرة .
3 وذكر محمد بن المشهدي في مزاره أن الصادق عليه السلام علم لمحمد بن مسلم
الثقفي هذه الزيارة وقال : إذا أتيت مشهد أمير المؤمنين عليه السلام فاغتسل للزيارة
والس أنظف ثيابك وشم شيئا من الطيب وامش وعليك السكينة والوقار ، فإذا
وصلت إلى باب السلام فاستقبل القبلة وكبر الله تعالى ثلاثين مرة وقل : السلام
على رسول الله ، السلام على خيرة الله ، وذكر الزيارة بطولها ( 2 ) .
4 وذكر العم السعيد في مزاره أن الصادق عليه السلام زار بها علي بن أبي طالب
يوم سابع عشر ربيع الأول ، وهي التي رواها محمد بن مسلم ولكني رأيت في الروايتين
اختلافا كثيرا ( 3 ) .
توضيح : الكنبار بالكسر حبل ليف النار جيل .
أقول : هذا الخبر مشتمل على أسانيد ما سنورده من الزيارات ويدل على
هامش
( 1 ) فرحة الغري ص 39 .
( 2 ) المزار الكبير ص 9794 .
( 3 ) مزار الشهيد ص 3027 .