يتحدثون على منابر من نور ، والاخبار في هذا المعنى كثيرة انتهى كلامه ره ( 1 ) .
26 - الكافي : علي بن محمد عن علي بن الحسن ، عن الحسين بن راشد ، عن
المرتجل بن معمر ، عن ذريح المحاربي ، عن عباية الأسدي ، عن حبة العرني
قال : خرجت مع أمير المؤمنين إلى الظهر فوقف بوادي السلام كأنه مخاطب
لأقوام فقمت بقيامه حتى اعييت ، ثم جلست حتى مللت ، ثم قمت حتى نالني مثل
ما نالني أولا ثم جلست حتى مللت ثم قمت وجمعت ردائي ، فقلت يا أمير المؤمنين
إني قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة ثم طرحت الرداء ليجلس عليه
فقال : يا حبة إن هو إلا محادثة مؤمن أو مؤانسته قال : قلت : يا أمير المؤمنين وانهم
لكذلك ؟ قال : نعم لو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين يتحادثون ، فقلت أجسام
أم أرواح ؟ فقال : أرواح ، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلا قيل
لروحه : الحقي بوادي السلام ، وإنها لبقعة من جنة عدن ( 2 ) .
27 - الكافي : العدة ، عن سهل ، عن الحسن بن علي ، عن أحمد بن عمر رفعه
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : إن أخي ببغداد وأخاف أن يموت بها فقال :
ما تبالي حيث ما مات أما إنه لا يبقى مؤمن في شرق الأرض وغربها إلا حشر الله
روحه إلى وادي السلام فقلت له : وأين وادي السلام ؟ قال : ظهر الكوفة أما إني
كأني بهم حلق حلق قعود يتحدثون ( 3 ) .
أقول : روى سيد علي بن عبد الحميد في كتاب الغيبة باسناده إلى الفضل
ابن شاذان من أصل كتابه باسناده إلى الأصبغ ابن نباته قال : خرج أمير المؤمنين
عليه السلام إلى ظهر الكوفة فلحقناه فقال : سلوني قبل أن تفقدوني فقد مائت
الجوانح مني علما ، كنت إذا سألت أعطيت ، وإذا سكت ابتديت ، ثم مسح بيده
على بطنه وقال : أعلاه علم وأسفله ثفل ، ثم مر حتى أتى الغريين فلحقناه وهو
مستلقي على الأرض بجسده ليس تحته ثوب ، فقال له قنبر : يا أمير المؤمنين الا
هامش
( 1 ) المصدر السابق ج 2 ص 239 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 243 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 243 .