البيت المرفوع بالطوب والمدر ، وتهرولون حوله هرولة البعير إذا نفر ، من فكر
في هذا أو قدر ، علم أن هذا فعل أسسه غير حكيم ولا ذي نظر ، فقل فإنك رأس
هذا الامر وسنامه وأبوك أسه ونظامه ؟ فقال الصادق عليه السلام : إن من أضله الله
وأعمى قلبه استوخم الحق فلم يستعذبه وصار الشيطان وليه ، يورده مناهل الهلكة
ثم لا يصدره ، وهذا بيت استعبد الله به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه ، فحثهم على
تعظيمه وزيارته ، وقد جعله محل الأنبياء وقبلة للمصلين له ، فهو شعبة من رضوانه
وطريق تؤدي إلى غفرانه ، منصوب على استواء الكمال ومجتمع العظمة والجلال
خلقه الله قبل دحو الأرض بألفي عام ، وأحق من أطيع فيما أمر وانتهى عما نهى عنه
وزجر الله المنشئ للأرواح والصور ( 1 ) .
2 - التوحيد : الدقاق ، عن العلوي ، عن البرمكي ، عن داود بن عبد الله : عن عمرو
ابن محمد ، عن عيسى بن يونس مثله ( 2 ) .
3 - كنزل الكراجكي : عن محمد بن أحمد بن شاذان ، عن خال أمه جعفر
ابن محمد بن قولويه ، عن الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن العباس بن عمرو
الفقيمي مثله ( 3 ) .
4 - الإحتجاج : مرسلا مثله ( 4 ) . أقول : تمامه في كتاب التوحيد ( 5 ) .
5 - علل الشرائع : أبي عن علي بن سليمان ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان
عن إسماعيل بن جابر ، وعبد الكريم بن عمر ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى لما أراد أن يتوب على آدم عليه السلام أرسل
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 616 طبع الاسلامية وروى الحديث في علل الشرائع ص 403 .
( 2 ) التوحيد ص 199 .
( 3 ) كنز الفوائد للكراجكي ص 220 .
( 4 ) الاحتجاج ج 2 ص 74 طبع النجف الأشرف - النعمان - .
( 5 ) التوحيد من ص 199 إلى ص 201 .