35 - تفسير العياشي : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله تعالى :
" خذوا زينتكم عند كل مسجد " قال : عشية عرفة ( 1 ) .
36 - تفسير الإمام العسكري : قوله عز وجل : " فإذا أفضتم من عرفات " إلى قوله : " والله سريع
الحساب " ( 2 ) قال الإمام عليه السلام : قال الله تعالى للحجاج : " فإذا أفضتم من عرفات "
ومضيتم إلى المزدلفة " فاذكروا الله عند المشعر الحرام " بآلائه ونعمائه ، والصلاة
على محمد سيد أنبيائه ، وعلى علي سيد أصفيائه " واذكروا الله كما هديكم "
لدينه والايمان برسوله " وإن كنتم من قبله لمن الضالين " عن دينه قبل أن
يهديكم إلى دينه " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس " ارجعوا من المشعر الحرام
من حيث رجع الناس من جمع ، والناس ههنا في هذا الموضع الحاج غير الحمس ( 3 )
فان الحمس كانوا لا يفيضون من جمع " واستغفروا الله لذنوبكم إن الله غفور رحيم "
للتائبين ، " فإذا قضيتم مناسككم " التي سنت لكم في حجكم " فإذ كروا الله كذكر كم
آباءكم " اذكروا الله بآلائه لديكم وإحسانه إليكم فيما وفقكم له من الايمان
بنبوة محمد صلى الله عليه وآله سيد الأنام واعتقاد وصية أخيه علي عليه السلام دين أهل الاسلام " كذكر كم
آباءكم " بأفعالهم ومآثرهم التي تذكرونها " أو أشد ذكرا " خيرهم بين ذلك ولم
يلزمهم أن يكونوا له أشد ذكرا منهم لآبائهم وإن كانت نعم الله عليهم أكثر
وأعظم من نعم آبائهم ، ثم قال عز وجل : " فمن الناس من يقول ربنا آتنا في
الدنيا " أموالها وخيراتها " وماله في الآخرة من خلاق " نصيب لأنه لا يعمل لها
عملا ولا يطلب فيها خيرا " ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة " خيراتها
" وفي الآخرة حسنة " من نعم جناتها " وقنا عذاب النار " نجنا من عذاب النار وهم
بالله مؤمنون ، وبطاعته عاملون ، ولمعاصيه مجانبون ، أولئك الداعون بهذا الدعاء
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 2 ص 13 والآية في سورة الأعراف : 31 .
( 2 ) سورة البقرة : الآيات 198 إلى 203 .
( 3 ) الحمس : بالضم لقب قريش وكنانة وجديلة ومن تابعهم في الجاهلية لتحمسهم
في دينهم ، أو لالتجائهم بالحمساء وهي الكعبة لان حجرها أبيض إلى السواد .