حتى صنعت ذلك سبعا فأجرى الله ذلك سنة فأتاها جبرئيل عليه السلام فقال لها : من
أنت ؟ فقالت : أنا أم ولد إبراهيم فقال : إلى من وكلكم ؟ فقالت : أما إذا قلت
ذلك فقد قلت له حيث أراد الذهاب : يا إبراهيم إلى من تكلنا ؟ فقال : إلى الله
عز وجل ، فقال جبرئيل : لقد وكلكم إلى كاف ، قال : وكان الناس يتجنبون
الممر بمكة لمكان الماء ، ففحص الصبي برجله فنبعت زمزم ، ورجعت من المروة
إلى الصبي وقد نبع الماء ، فأقبلت تجمع التراب حوله مخافة أن يسيح الماء ،
ولو تركته لكان سيحا قال : فلما رأت الطير حلقت عليه قال : فمر ركب من
اليمن فلما رأوا الطير حلقت عليه قالوا : ما حلقت إلا على ماء ، فأتوهم فسقوهم
من الماء ، وأطعموهم الركب من الطعام ، وأجرى الله عز وجل لهم بذلك رزقا
فكانت الركب تمر بمكة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء ( 1 ) .
4 - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان ، عن معاوية بن
عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صار السعي بين الصفا والمروة لان إبراهيم
عليه السلام عرض له إبليس ، فأمره جبرئيل عليه السلام فشد عليه فهرب منه ، فجرت به
السنة - يعني به الهرولة - ( 2 ) .
5 - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى ، عن ابن
أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام لم جعل السعي بين
الصفا والمروة ؟ قال : لان الشيطان تراءى لإبراهيم عليه السلام في الوادي فسعى ،
وهو منازل الشياطين ( 3 ) .
6 - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أبي عمير ، عن
معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما لله عز وجل منسك أحب إلى
الله تبارك وتعالى من موضع السعي ، وذلك أنه يذل فيه كل جبار عنيد ( 4 ) .
7 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معا ، عن الأشعري
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 432 .
( 2 ) نفس المصدر ص 432 .
( 3 ) علل الشرائع ص 433 .
( 4 ) علل الشرائع ص 433 .